رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٧٢
و بعضها على أنّه بعد تساويهما في العدد يقرع بينهما من دون ذكر الحلف، مثل موثّقة سماعة [١]، و في معناها رواية عبد اللّه بن سنان [٢].
فبعد الاعتماد على عبارة فقه الرضا يمكن تتميم تفصيل المشهور بالجمع بين الأخبار، و بحمل مطلقاتها على مقيّداتها، و ذلك يقتضي ما ذكروه.
و مقتضى صحيحة أبي بصير [٣] أنّ في صورة الترجيح بكثرة العدد أيضا يجب الحلف على من بيّنته أكثر. و عمل عليه الصدوق [٤] و الشيخ في النهاية [٥].
و ذلك يقتضي عدم كفاية البيّنة و إن كانتا خارجتين، و هو ينافي فتوى الباقين بترجيح الأكثر بعد الأعدل، و القرعة و الحلف بعد التساوي.
و يمكن حملها على صورة كون أحدهما ذا اليد، كما هو مورد أوّل الصحيحة، و يا بنى ذلك على عدم ملاحظة سائر المرجّحات فيما لو كانت يد أحدهما متصرّفة، كما هو ظاهر كلام المتأخّرين [٦].
و هو أيضا لا يتمّ؛ لأنّه لا معنى حينئذ لوجوب الحلف على أكثرهم بيّنة؛ لأنّ الكثرة إن كانت موجبة لقبول البيّنة فلا حاجة إلى اليمين، و إلّا فلا وجه لاعتبارها، إلّا أن يقال: إنّها تدفع حجّيّة بيّنة الخصم و إن لم تثبت مطلب صاحبها فتتساقطان، و يصير القول قول صاحب الأكثر مع اليمين، و إن كان هو الخارج.
[١]. الفقيه ٣: ٥٢، ح ١٧٧؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٤، ح ٥٧٦؛ الاستبصار ٣: ٤٠، ح ١٣٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٥، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ١٢.
[٢]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٦، ح ٥٨٢؛ الاستبصار ٣: ٤١، ح ١٤١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٦، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ١٥.
[٣]. الكافي ٧: ٤١٨، ح ١؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٤، ح ٥٧٥ و ج ٧: ٢٣٥، ح ١٠٢٤؛ الاستبصار ٣: ٤٠، ح ١٣٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨١، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ١.
[٤]. الفقيه ٣: ٣٩، ذيل ح ١٣٠.
[٥]. النهاية: ٣٤٣ و ٣٤٤.
[٦]. انظر مسالك الأفهام ١٤: ٨٥.