رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٩٤
و تدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم و زرارة عنهما جميعا، قالا: «لا يحلف أحد عند قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، على أقلّ ما يجب فيه القطع» [١] و عدم القول بالفصل يتمّ التعميم، فلا وجه لنفي الدليل، كما قاله بعض الأصحاب [٢].
استحباب وعظ المحلّف و الحالف قبل الحلف و ترغيبه في تركه
و يستحبّ وعظ الحالف قبل الحلف، و ترغيبه في تركه، و كذلك المحلف؛ إذ هو مرجوح و مكروه، سيّما في الأقلّ من ثلاثين درهما، و تتلى عليه الآيات و الأخبار الدالّة على رجحان الترك [٣]، مثل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا [٤] وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ [٥].
و مثل حسنة سلام بن السهم، الشيخ المتعبد للّه، سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لسدير: «يا سدير من حلف باللّه كاذبا كفر، و من حلف باللّه صادقا أثم، إنّ اللّه يقول: وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ [٦]» [٧].
و رواية عبد الحميد الطائي عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام)، قال: «قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): من قدّم غريما إلى السلطان يستحلفه و هو يعلم أنّه يحلف ثمّ تركه تعظيما للّه، لم يرض اللّه له بمنزلة يوم القيامة، إلّا بمنزلة خليل الرحمن (عليه السلام)» [٨].
[١]. تهذيب الأحكام ٦: ٣١٠، ح ٨٥٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢١٩، أبواب كيفية الحكم، ب ٢٩، ح ١.
[٢]. انظر رياض المسائل ٢: ٤٠٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٦: ١١٥، أبواب الأيمان، ب ١.
[٤]. آل عمران: ٧٧.
[٥]. البقرة: ٢٢٤.
[٦]. الفقيه ٣: ٢٣٤، ح ١١٠٨؛ وسائل الشيعة ١٦: ١١٦، أبواب الأيمان، ب ١، ح ٦.
[٧]. البقرة: ٢٢٤.
[٨]. تهذيب الأحكام ٦: ١٩٣، ح ٤١٩؛ ثواب الأعمال: ١٣٠، ح ١؛ وسائل الشيعة ١٦: ١٨١، أبواب الأيمان، ب ٥٢، ح ١.