رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥٠
كان يدّعيه و هو ينكره، و بعد ردّ اليمين يثبت حقّ المدّعي بالفعل، و ألزمه المنكر بسبب الردّ، فسقط مورد الدعوى، فلا مورد للبيّنة حينئذ، و لا تعارض بين البيّنتين.
حكم صورة عدم ذكر السبب بعد سؤال الحاكم عن سبب الامتناع
و إن امتنع المدّعي و لم يحلف، سأله الحاكم عن سبب الامتناع، فإن لم يذكر السبب، أو ذكر «أنّي لا أحلف؛ لأنّ اليمين مكروهة إذ تركها محبوب» فيسقط حقّه مطلقا، و لا يجوز له استئناف الدعوى و لا مطالبته و لا مقاصّته، كما لو حلف المدّعى عليه.
و قيل: يسقط في هذا المجلس فقط [١].
و إطلاق الأخبار يدفعه، مثل صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام): في الرجل يدّعي و لا بيّنة له، قال: «يستحلفه، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له» [٢].
و رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يدّعى عليه الحقّ و لا بيّنة للمدّعي، قال: «يستحلف، أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ، فإن لم يفعل فلا حقّ له» [٣].
و رواية أبان عن جميل- و الظاهر أنّه ابن عثمان و طريق الصدوق إليه صحيح [٤]- عنه (عليه السلام)، قال: «إذا أقام المدّعي البيّنة، فليس عليه يمين، و إن لم يقم البيّنة، فردّ عليه الذي ادّعى عليه اليمين فأبى، فلا حقّ له» [٥].
[١]. المبسوط ٨: ٢٠٩؛ قواعد الأحكام ٢: ٢٠٩، و حكاه الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢: ٣٣٧.
[٢]. الكافي ٧: ٤١٦، ح ١؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٠، ح ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٦، أبواب كيفية الحكم، ب ٧، ح ١.
[٣]. الكافي ٧: ٤١٦، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٠، ح ٥٥٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٦، ابواب كيفية الحكم، ب ٧، ح ٢.
[٤]. الفقيه ٤: ٨٣ من المشيخة.
[٥]. الفقيه ٣: ٣٧، ح ١٢٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٧، أبواب كيفية الحكم، ب ٧، ح ٦.