رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٣٦
إذ لا ملازمة في نفس الأمر؛ لاحتمال الإبراء و الأداء و النقل الشرعيّ، فلا دليل يدلّ على المشاركة من العقل و النقل، لا في نفس الأمر، و لا في الظاهر.
ثمّ لو كان بين المدّعين بالشاهد بها عليه، فلا سبيل إلى إثبات حقّه قبل كماله؛ لأنّ اليمين لا تقبل النيابة، بل توقّف نصيبه إلى أن يكمل و يحلف مع شاهده، و لا يجوز انتزاعه من المدّعى عليه؛ لأنّه لم يثبت خروجه عن ملكه.
نقل كلام صاحب المسالك
قال في المسالك: «و في مطالبته بكفيل وجه، تقدّم مثله فيما لو أقام المدّعي بيّنة و توقّفت على التعديل، و الأقوى العدم؛ لأنّ سبب الملك لم يتمّ قبل اليمين، و لا وجه لتعجيل تكليف المدّعى عليه بما لم يثبت بوجه، فإذا كمل و حلف أخذ النصيب» [١].
ثمّ قال: «و هل يشارك الحالف فيما قبضه؟ وجهان؛ لأنّه قد ثبت بيمينهما كون المدّعى به ملكا لهما، فإذا كان السبب مشتركا كالإرث، فهو مشترك بينهما على سبيل الإشاعة، و من حكم المشترك أنّ ما حصل لهما و ما توى لهما.
و وجه العدم أنّ غير الحالف لم يثبت له قبل يمينه شيء، و إلّا لاستحقّ بيمين غيره، و هو باطل.
و من ثمّ لو نكل عن اليمين، فلا حقّ له، و إن كان السبب مشتركا على ما تقرّر، و الأوّل لا يخلو عن قوّة؛ لأنّ اليمين كاشفة عن ملكه من حين موت المورث، و إنّما أخّر ثبوته ظاهرا» ٢.
أقول: و على ما وجّهنا المقام في تصحيح اليمين، الوجه عدم الاشتراك، و لا ينافي ذلك إشاعة الجميع بين الشريكين؛ فإنّ المنافع قبل ذلك كانت بين الحالف و ذي اليد
[١] (١ و ٢). مسالك الأفهام ١٣: ٥٢٠.