رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٨
و يمكن إرجاع رواية تميم بن طرفة [١] أيضا إلى ذلك.
و كذا آخر رواية غياث [٢] بحمله على ما لو كانت يدهما عليه، و تنصيفه بينهما بدون القرعة و بدون التحالف، كما هو أحد القولين في أصل المسألة، و اختاره المحقّق في الشرائع [٣].
و يمكن حمله على ما لو كانا خارجين، بأن يكون ذلك بعد القرعة في الحلف و نكولهما.
الثاني: حكم ما لو تداعيا عينا و تكون في يد أحدهما
و أمّا الثاني: فإن لم يكن لأحدهما بيّنة فيقضى بها لذي اليد مع يمينه على نفي استحقاق الآخر؛ لأنّه هو المدّعى عليه، فإن نكل فهو للمدّعي على القول بالقضاء بالنكول، و إلّا فيردّ على المدّعي و يحلف على كونه حتما له.
و إن كان لكليهما بيّنة، فقد تقدّم الكلام مفصّلا، فلا نعيد.
و إن كان لأحدهما بيّنة، فإن كان هو الخارج، فيثبت له من غير يمين و هو واضح.
و إن كان للداخل، فمقتضى ما اخترناه من تقديم الداخل أنّه يقضى له من دون اليمين، كما نقلناه عن المبسوط [٤] في أصل المسألة.
و قال كثير من الأصحاب: إنّ عليه اليمين، سواء أقام البيّنة أم لا [٥]، و هو إنّما يصحّ على القول بعدم قبول بيّنة الداخل، فيكون في حكم الساقط و يجب عليه؛ لعموم
[١]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٥؛ الفقيه ٣: ٢٣، ح ٦١؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٤، ح ٥٧٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٣، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٤.
[٢]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٤، ح ٥٧٣؛ الاستبصار ٣: ٣٩، ح ١٣٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٢، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٣.
[٣]. شرائع الإسلام ٤: ١٠١ و ١٠٢.
[٤]. المبسوط ٨: ٢٥٨.
[٥]. كالشهيدين في اللمعة و الروضة البهيّة ٣: ١٠٨.