رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧١٧
ما يذهب بماله» [١].
و في باب الحوالة أيضا في الموثّق عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام): في رجلين بينهما مال، منه بأيديهما، و منه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، و أحال كلّ واحد منهما نصيبه، فقبض أحدهما و لم يقبض الآخر، فقال: «ما قبض أحدهما فهو بينهما، و ما ذهب فهو بينهما» [٢].
و رواهما الشيخ أيضا في التهذيب بأدنى تفاوت في البابين [٣].
و الحوالة في هذه الرواية محمولة على معناها اللغوي؛ لعدم شغل ذمّة المحيل بحقّ المحتال، فحينئذ يكون- كما قيل- إمّا من باب بيع الدين بالدين و هو باطل، فلا يفيد اللزوم، فيرجع الآخر إلى ماله، و إمّا من باب توكيل كلّ واحد منهما الآخر في أخذ حقّه من المديون، و احتسابه عمّا أخذه الآخر، فإذا أخذ أحدهما فيثبت حقّ للموكّل عنده، و هو باق إلى أن يأخذه الآخر من المديون الآخر، و يحتسب منه، فإذا لم يأخذ بقي حقّه عند الآخر.
و الرواية ظاهرة في كون المال الفائت الدين، و هو مصرّح به في رواية أخرى، و هي ما رواه الشيخ في كتاب الشركة عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجلين بينهما مال، منه دين، و منه عين، فاقتسما العين و الدين، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه، و خرج الذي للآخر، أ يردّ على صاحبه؟
قال: «نعم ما يذهب بماله» [٤].
و روى أيضا عن عليّ بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي حمزة، قال: سئل
[١]. الفقيه ٣: ٢٣، ح ٦٠؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٠٧، ح ٤٧٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ١١٦، أبواب الدين و القرض ب ٢٩، ح ١.
[٢]. الفقيه ٣: ٥٥، ح ١٩٠؛ وسائل الشيعة ١٣: ١٥٩، أبواب أحكام الضمان، ب ١٣، ح ١.
[٣]. تهذيب الأحكام ٦: ١٩٥، ح ٤٣٠.
[٤]. تهذيب الأحكام ٧: ١٨٦، ح ٨٢١؛ وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، أبواب أحكام الشركة، ب ٦، ح ٢.