رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩١٥
التقرير يتمّ القول ببطلان العقد ببطلان الشرط أيضا، كما سيجيء تحقيقه.
فمن أمثلة ما ذكر أن يبيع و يشترط ألا يسلّم المبيع، أو يشترط المشتري أن لا يسلّم الثمن، أو يشترطا أو أحدهما عدم الانتفاع بما ينتقل إليه و إن اعترفا بالملك؛ و ذلك لأنّ تحقّق البيع في العرف لا يتمّ إلّا مع تسليم العوضين، و حصول الملك بدون الانتفاع به، مما يعدّ سفها، و هو يوجب بطلان البيع شرعا، إن لم نقل بخروجه عن مصداق البيع بذلك عرفا أيضا، فالمعيار خروج العقد بسبب الشرط عن حقيقته عرفا أو شرعا.
و من ذلك اشتراط عدم الوطء في النكاح الدائم؛ لأنّ الغرض من وضعه هو التناسل، لا في المتعة؛ لأنّ الغرض من وضعها التمتّع، و هو يحصل بغير الوطء أيضا، فبذلك الشرط يخرج عن وضعه، فيبطل الشرط، و سيجيء الكلام في صحّة العقد و بطلانه.
و من ذلك ظهر أنّ اشتراط سقوط خيار المجلس و الحيوان أو نحوهما، لا ينافي مقتضى العقد.
و ذكروا من جملة أمثلتها ألا يبيعه، أو لا يعتقه، أو لا يطأ، أو لا يهب، أو يشترط أنّه متى خسر في المبيع فالضمان على البائع، أو أن يطأها البائع بعد البيع مرّة أو أكثر، فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم، و مقتضى الملك جواز أنحاء التصرّفات، فالملك الذي هو مقتضى البيع ينافي هذه الشروط، و يترتّب عليه عدم مدخليّة الغير فيه ضمانا و تصرّفا و منعا و رخصة.
[استشكال العلّامة في شرط عدم البيع]
و استشكل في التذكرة [١] في شرط عدم البيع و عدم العتق، فقد يناقض على ما ذكر بجواز اشتراط العتق، و جواز اشتراط عدم انتفاع المشتري بالمبيع في زمان معيّن، مثل أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار، أو ركوب الفرس يوما، أو نحو ذلك، أو
[١]. تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجرية) ١: ٤٨٩.