رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥٩
فروى الكلينيّ و الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يأتي القوم فيدّعي دارا في أيديهم، و يقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها من أبيه، و لا يدري كيف كان أمرها، فقال: «أكثرهم بيّنة يستحلف فتدفع إليه».
و ذكر «أنّ عليّا (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم و لم يبيعوها و لم يهبوا، و أقام هؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها [١] على مذودهم [٢] لم يبيعوا و لم يهبوا، فقضى بها لأكثرهم بيّنة و استحلفهم».
قال: فسألته حينئذ، فقلت: أ رأيت إن كان الذي ادّعى الدار قال: إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن، و لم يقم الذي هو فيها بيّنة إلّا أنّه ورثها عن أبيه؟ قال: «إذا كان أمرها هكذا، فهي للذي ادّعاها و أقام البيّنة عليها» [٣].
و رواها الصدوق أيضا مع تقديم و تأخير إلى قوله: «و استحلفهم» مع زيادة:
«و يقيم البيّنة» بعد قوله: «فيدّعي دارا في أيديهم» [٤].
و روى الصدوق بسنده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، و هو صحيح كما في الخلاصة [٥] قال، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «كان عليّ (عليه السلام) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدّتهم سواء و عدالتهم سواء، أقرع بينهما على أيّهما تصير اليمين، و كان يقول: اللّهم ربّ السماوات السبع؛ و ربّ الأرضين السبع؛ من كان له الحقّ فأدّه إليه، ثمّ يجعل الحقّ للذي تصير اليمين عليه إذا حلف» [٦]. و رواه الكليني و الشيخ أيضا [٧].
[١]. نتجت الدابّة و انتجت و نتجها أهلها: ولدت (القاموس المحيط ١: ٢٠٩).
[٢]. المذود: معتلف الدابّة (القاموس المحيط ١: ٢٩٣).
[٣]. الكافي ٧: ٤١٨، ح ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٥، ح ١٠٢٤؛ الاستبصار ٣: ٤٠، ح ١٣٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨١، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ١.
[٤]. الفقيه ٣: ٣٨، ح ١٢٩ و ١٣٠.
[٥]. الخلاصة: ٢٧٧.
[٦]. الفقيه ٣: ٥٣، ح ١٨١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٣، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ب ١٢، ح ٥.
[٧]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٣؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٣، ح ٥٧١؛ الاستبصار ٣: ٣٩، ح ١٣١.