رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٢٧
«المؤمنون عند شروطهم» [١] و إن كان يقتضي التخصيص، لكن النسبة بين الدليلين عموم من وجه، و مع ذلك فلا مرجّح، مع أنّ ملاحظة تخصيص عموم الشرط بكونه موافقا للكتاب و السنّة تضعّف ذلك العموم أيضا.
[نقل كلام المحقق الأردبيلي]
و نظير ما ذكره كلام المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) أيضا في شرح الإرشاد في تلك المسألة، قال:
«و يمكن أن يقال: إنّ أدلّة صحّة العقود و الشروط تقتضي صحّة هذا الشرط أيضا، و كونه شرطا مخالفا لما ثبت شرعا غير ظاهر؛ إذ عدم الضمان بدون الشرط إلّا مع التفريط لا يستلزم كونه كذلك معه أيضا، فتأمّل» [٢].
قال: «و في رواية موسى بن بكر [٣] دلالة على صحّة الشرط و الضمان عن أبي الحسن (عليه السلام)» و ساق الرواية إلى آخر ما ذكره [٤].
ثمّ إنّ ما يتراءى وروده على كلام هذين المحقّقين هاهنا و الشهيد الثاني في مسألة اشتراط ألا يخرج المرأة من بلدها في عقد النكاح [٥]، حيث منعوا عن كون ما يشترط في العقد مخالفا للمشروع، أو منافيا لمقتضى العقد مع الشرط أيضا، بل المسلّم إنّما هو في غير هذا الحال: «من أنّ ذلك يستلزم حصول كونه قابلا للشرطيّة من جهة عدم العلم بالمخالفة للكتاب و السنّة بسبب الشرط، مع أنّ جواز الشرط موقوف بسبق قابليّة ما يشترط في العقد لذلك»، يمكن دفعه بأنّ مرادهم أنّه يجوز ذلك الشرط؛ لعدم العلم بمخالفة الكتاب و السنّة، أو لمقتضى العقد حين ما حصل السوم و التراضي على وفق الشرط، يعني أنّ تسلّط الزوج على الزوجة في اختيار
[١]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١، ح ١٥٠٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٢، ح ٨٣٥؛ عوالي اللآلي ٣: ٢١٧؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٠، أبواب المهور، ب ٢٠، ح ٤.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٦٩.
[٣]. تهذيب الأحكام ٧: ٢١٧، ح ٩٤٩؛ وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٠، أبواب أحكام الإجارة، ب ٢٧، ح ١.
[٤]. مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٦٩.
[٥]. مسالك الأفهام ٨: ٢٤٩.