رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٠٨ - ذكر الأخبار المؤيّدة كونها من الثلث
على نيّته و قصده حرمان عياله، و جعلهم سائلين يطلبون من الناس بأكفّهم، و إن لم ينعقد في تمام المال، كما في أخبار الوصيّة، و النهي عن إضرار الورثة و التجاوز عن الثلث، كما مرّ و سيجيء.
و كيف كان، فالرواية ضعيفة رأسا، و يمكن حملها على الوصيّة، أو على التقيّة؛ موافقا لما رواه العامّة، فإنّ العامّة قاطبة ذهبوا إلى كون المنجّزات من الثلث على ما ظهر ممّا نقلناه من الانتصار [١]، و من هذا ذكر وجه آخر لحمل الأخبار المتقدّمة أيضا، فلن يبق في روايات هذا القول ما يدلّ على مطلوبهم عدا رواية الحسن بن جهم [٢]، و رواية عليّ بن عقبة [٣]، و رواية أبي ولّاد [٤]، و الرواية العاميّة [٥].
و هذه- مع ما فيها من ضعف سند بعضها أو أكثرها، و اشتمال بعضهم على ما عرفته لا تقاوم الصحاح و غيرها من الأخبار الكثيرة المعتبرة، و الأدلّة المثبتة من العمومات و الأصول و القواعد.
فإن قلت: إنّ صحيحة محمّد بن مسلم أو حسنته الّتي استدللت بها أيضا ذكرها المشايخ في باب الوصيّة بالعتق [٦]، و بملاحظة سائر الأخبار المذكورة و غير المذكورة يظهر الوهن في دلالتها على المنجّز، مثل الأخبار الّتي أوّلها في حجّة القول الأخير فقال: «إنّ المراد من العتق في جميع هذه الأخبار هو التدبير».
[١]. الانتصار: ٢٢٤.
[٢]. الكافي ٧: ٢٧ ح ٣؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٦٩، ح ٦٩٠ و ٢١٨، ح ٨٥٥؛ الاستبصار ٤: ٨، ح ٢٥؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٣، كتاب الوصايا، ب ٣٩، ح ٤.
[٣]. تهذيب الأحكام ٩: ١٩٤، ح ٧٨١؛ الاستبصار ٤: ١٢٠، ح ٤٥٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٥، كتاب الوصايا ب ١١، ح ٤.
[٤]. تهذيب الأحكام ٩: ١٩٥، ح ٧٨٣؛ الاستبصار ٤: ١٢٠، ح ٤٥٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٧، كتاب الوصايا ب ١١، ح ١١.
[٥]. سنن سعيد بن منصور ١: ١٢٢، ح ٤٠٨؛ مسند أحمد ٤: ٤٢٦؛ السنن الكبرى ٦: ٢٦٦.
[٦]. الفقيه ٤: ١٥٦، ١٥٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٨، كتاب الوصايا، ب ٦٧، ح ١.