رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٣٤
حيث إنّه حقّه و نصيبه، و لا ريب أنّ له حقّا و نصيبا من هذه الدعوى لا يشاركه الآخر فيه. و لذلك تجوز له المصالحة و الحوالة و الإبراء و غير ذلك.
و نظر الأصحاب لعلّه إلى ذلك، حيث أطلقوا عدم الاشتراك هنا، مع فتواهم في أخذ النصيب من المال بما أفتوا كما عرفت.
و بالجملة، ما ذكروه في مسألة إقرار ذي اليد لأحد الشريكين أنّ ما يشتركان فيه إنّما كان بسبب كون المقرّ نصف المال الذي أقرّ كلّ منهما بشراكة الآخر في نصفه، فيكون النصف بينهما، و لم يوجب إقرار ذي اليد لأحدهما خروجه عن المال المشترك، و لكن مشروعية اليمين هنا موجبة لإخراج المدّعى به من المال المشترك، و التمسك بمجرّد الحقّ الذي يختصّ به من الدعوى في هذا المال، فاليمين إنّما هي مثبتة لهذا الحقّ، و هو مختصّ به.
و ما ذكره في المسالك من الإشكال ب«أنّ اليمين كاشفة عن استحقاقه الثابت، و سبب الملك إنّما هو الإرث و نحوه» [١] ففيه أنها كاشفة عن حقيقة دعواه من استحقاقه ما يدّعيه، لكن بعنوان أنّه حقّه و مختصّ به لا القدر المشترك، فليتأمّل، فإنّ ذلك دقيق.
عدم الفرق بين العين و الدين في المسألة
و ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا فرق فيما ذكر بين العين و الدّين.
لا يقال: إنّ العين إذا أخذ الشريك نصفها فهو الذي أقرّ لشريكه بمشاركته فيه من جهة إقراره على مشاركته في الأصل المستلزم لذلك؛ لأنّا نقول: قبل التداعي كان الشريكان معترفين بأنّ لكلّ واحد منهما النصف الشائع من الجميع في نفس الأمر، و يلزمه بالالتزام التبعيّ أن يكون لكلّ منهما الربع لو حصل نصفه و تلف الآخر، فإذا
[١]. مسالك الأفهام ١٣: ٥١٩.