رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٧٩
المنقولين، لكن يبقى الإشكال فيما علّل ابن إدريس بالظهور [١]، و هو ليس بمعتمد.
[ردّ مختار العلّامة و المحقّقين من بعده]
و تحقيق ما ذكرنا أنّ القول الذي اختاره العلّامة في المختلف [٢] و المحقّقون من بعده [٣] ليس على مقتضى التحقيق، فإنّ غرضهم من العرف العامّ و الخاصّ إن كان ما يوجب إخراج المتداعيين إلى المدّعي و المنكر، فهو صحيح، و لكنّه ليس بمحلّ النزاع، و إن أريد غير ذلك، فلا دليل عليه، و لا يعدل إلى مقتضى تصادم الدعويين في سائر المواضع الّتي لم يخرج المتداعيين فيها إلى المدّعي و المنكر، إلّا مع طرح هذه الصحيحة و ما في معناها، و مقتضى كلامهم أنّ الصحيحة و ما في معناها أيضا لا تقتضي إلّا ذلك، أعني رجوعها إلى المدّعي و المنكر، كما أشرنا إليه في نقل الأقوال.
و قد عرفت أنّه لا مناسبة لظاهر الصحيحة و ما في معناها لذلك، بل هو ليس إلّا تعبّد خاص، خصّص به عامّ دليل التداعي.
[القول المناسب و الأظهر و الأحوط]
فيبقى القول المناسب للمقام منحصرا في قول المبسوط [٤]، و قول خلاف المشهور، و الأظهر الثاني، و الأحوط التصالح.
نعم، يمكن أن تجعل الرواية مناسبة لقول المختلف [٥] و من تبعه [٦] لما ادّعاه ابن إدريس [٧] من الظهور إن جعلنا المراد ما يصلح للنساء مثل المكحلة، و التكة، و أسباب المشاطة، و نحوهما، و ما يصلح للرجال مثل الدرع، و الحصان، و الرمح، و نحوها.
[١]. السرائر ٢: ١٩٤.
[٢]. مختلف الشيعة ٨: ٤٠٩.
[٣]. منهم: ابن فهد في المهذب البارع ٢: ٥٧٩؛ الشهيد الثاني في الروضة البهية ٣: ١٠٨؛ الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٢٥٤؛ السبزواري في كفاية الأحكام: ٢٧٨.
[٤]. المبسوط ٨: ٣١٠.
[٥]. مختلف الشيعة ٨: ٤٠٨.
[٦]. المهذب البارع ٢: ٥٧٩؛ الروضة البهية ٣: ١٠٨؛ مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٢٥٤؛ كفاية الأحكام: ٢٧٨.
[٧]. السرائر ٢: ١٩٢.