رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨١٤
و من ذلك ظهر ضعف قول الدروس أيضا [١].
تتميم [أقسام المقسوم و أحكامها]
المقسوم إمّا متساوي الأجزاء بأن يكون مثليا، كالحبوب و الأدهان، أو قيميا متشابهة الأجزاء، كالأرض المتشابهة الأجزاء و الدار المتّفقة الأبنية، بحيث يمكن تعديل السهام من دون ردّ أو ضرر. و كذلك الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع، أو غير متساوية الأجزاء.
[حكم المقسوم المتساوي الأجزاء]
أمّا الأول: فإذا طلب أحد الشريكين القسمة فتجب إجابته، و يجبر الممتنع عن القسمة؛ لإن للإنسان تولي الانتفاع بماله، و الانفراد أكمل نفعا، و منعه عنه إضرار به، و هو منفي في الإسلام، كما ورد في خبر الضرر [٢].
و إطلاقهم الأخبار في المثلي، محمولة على الغالب من عدم الضرر، و لو فرض فيه الضرر لقلّته بحيث يسقط الباقي عن الانتفاع، فالظاهر عدم الوجوب حينئذ.
و الحاصل أنّ وجوب الإجابة حينئذ مشروط بعدم الضرر للشريك أيضا.
[حكم المقسوم الغير المتساوي الأجزاء]
و أمّا في القيمي: فإن فرض عدم الضرر على أحد الشركاء في القسمة، فيجبر الممتنع أيضا؛ لما مرّ.
و أمّا لو حصل الضرر، إمّا على الجميع كما في الجوهر النفيس بسبب كسره، أو الثوب الرقيع بسبب قطعه، أو على بعضهم، كدار بين اثنين عشرها لأحدهما و الباقي للآخر و لا تصلح السكنى في العشر: فلا يجبر المتضرّر بخبر الضرار، و لاستصحاب حال الشركة و عدم منع الانتفاع بكلّ واحد من الأجزاء المشاعة.
و إن كان الطالب هو المتضرّر فتجاب مسألته، و يجبر الممتنع إلّا أن يكون تضييعا
[١]. نفس المصدر.
[٢]. الكافي ٥: ٢٨٠، ح ٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٦٤، ح ٧٢٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣١٩، كتاب الشفعة، ب ٥، ح ١ و ص ٣٤١، أبواب احياء الموات، ب ١٢، ح ٣.