رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥٣
بن عمّار [١]، و موافقة للأصل و الاستصحاب، و كون رواية منصور [٢] ضعيفة؛ لاشتراك منصور [٣] و محمّد بن حفص، [٤] و عدم وضوح دلالة الخبر المستفيض، كما بيّنّاه في المقدّمة. و بذلك يظهر ضعف آخر في رواية منصور.
و أمّا التوجيه الذي ذكرناه لرواية منصور: فمع أنّه خلاف الظاهر، و لا يصحّ الاحتجاج به معارضة بأن عموم ما بيّنّا من الأدلّة على صحّة بيّنة ذي اليد مطلقا أيضا يقتضي قبولها مطلقا، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الخارجة، مع أنّ بيان السنّة المتواترة بخبر الواحد، محلّ كلام معروف، كتخصيصها به.
و أمّا القول بأنّ ضعفها منجبر بالعمل: ففيه أنّ العمل على إطلاقها ليس بذلك الكثرة حتّى يجبر ضعفها، و تقييدها بذات السبب يخرجها عن إطلاقها، مع أنّه لا معنى لاعتبار السبب فيها؛ لكونه موجودا في جانب ذي اليد أيضا، مع أنّ خبر غياث أيضا مع التقييد معمول به عند كثير من الأصحاب.
و الظاهر أنّ اعتماد من عمل بخبر منصور إنّما هو على العلّة المستفادة منه، فمعتمدهم في الحقيقة هو الخبر المستفيض، و قد بيّنّا عدم دلالته على مرادهم بما لا مزيد عليه.
و قد ظهر بذلك اندفاع وجه ترجيحها من جهة أنّها معلّلة، مع أنّ ظاهر رواية غياث أيضا التعليل.
[١]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٣، ح ٥٧٠؛ الاستبصار ٣: ٣٨، ح ١٣٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٢، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٢.
[٢]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٠، ح ٥٩٤؛ الاستبصار ٣: ٤٣، ح ١٤٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٠، أبواب كيفية الحكم، ب ٣، ح ٤.
[٣]. الاشتراك بين محمّد بن منصور بن سعيد و محمّد بن منصور بن عامر و محمّد بن منصور بن يونس، و الأوّل من بيت جليل كما في رجال النجاشي ٤١٨/ ١١١٨ و الخلاصة ١٧٢/ ١٥، و الثاني لم يذكر بمدح و لا قدح كما في رجال الشيخ ٣٠١/ ٣٣٠، و الثالث ثقة كما في رجال النجاشي ٣٦٦/ ٩٨٩.
[٤]. و هو مشترك بين محمّد بن حفص بن عمرو وكيل الناحية كما في الخلاصة ١٥٣/ ٧٥ و بين محمّد بن حفص بن غياث و هو غير مذكور بمدح و لا قدح، انظر رجال الشيخ ٤٩٢/ ١٠.