رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٨٥
رسالة نفيسة في بعض فروعات الضرر
مسألة: [حكم التصرّف في الملك مع تضرر العين]
هل يجوز تصرّف المالك في ملكه مع علمه بتضرّر الغير به أم مع الظنّ؟
و على فرض الجواز، هل يجوز أكثر من قدر الحاجة، أم لا؟
و على كلّ حال فهل يحصل الضمان، أم لا؟
الجواب: [مسألة إرسال الماء و تأجيج النار في الملك]
عنون الفقهاء هذه المسألة بقولهم: إذا أرسل في ملكه ما آ أو أجّج نارا لمصلحة نفسه، و تكلّموا فيه.
و الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في الجواز و عدم الضمان إذا لم يزد على قدر الحاجة، و لم يعلم و لم يظنّ بتضرّر الجار، و نقل بعضهم الاتّفاق عليه.
و كذا لو زاد على قدر الحاجة، و علم أو ظنّ بتضرّر الجار، الظاهر أنّه لا خلاف في الحرمة و الضمان.
[ذكر شقوق المسألة و الأقوال فيها]
و اختلف كلامهم في غير الصورة، فذهب جماعة إلى أنّ الضمان لا يتحقق إلّا بالأمرين معا، أعني التجاوز على قدر الحاجة، و العلم أو الظنّ بالضرر، فلا ضمان إذا