رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٧
تعرّضوا لحكم سائر المرجّحات فيه لا غير.
فهذا هو السرّ في أنّ المتأخّرين خصّوا صورة ما لو كانت البيّنتان خارجتين بهذه المرجّحات، لا أنّهم لا يعتبرونها في سائر الصور.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ حكم الشهيد الثاني بعدم الفرق [١] ليس في محلّه، بل لا بدّ من لاحظة سائر المرجّحات أوّلا ثمّ التوجّه إلى ترجيح الداخل و الخارج الاعتباريين.
ثمّ إنّ الوجوه الثلاثة الّتي ذكروها لا إشكال في فهمها، إلّا الصورة الأولى، و هو التساقط.
و يمكن أن يكون ذلك مبنيا على عدم الترجيح بين الداخل و الخارج إمّا بالحكم بتساويهما من جهة مساواة دليلهما، أو من جهة التوقّف و التردّد، أو من جهة أنّ المتبادر من الداخل و الخارج هو الحقيقيان لا الاعتباريان، فلا يندرجان في دليل أصل المسألة، فيصير من قبيل ما لو كانا خارجين و تساويا من جميع الوجوه المرجّحة بالفرض و تساقطا، فيتّجه الحكم باليمين على هذا الوجه دون الوجهين الآخرين، إلّا على وجه تقدّمت إليه الإشارة.
و لا يبعد ترجيح التساقط و حلفهما جميعا؛ لخصوص رواية إسحاق بن عمّار [٢]، فإن كان لصحيحة الحلبي [٣] و ما في معناها [٤] عموم يشمل صورة ثبوت اليدين معا فيخصّص بهذه الرواية، و هذا وجه تقوية العلّامة في التحرير [٥] لزوم الحلف.
[١]. الروضة البهية ٣: ١٠٦.
[٢]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٣، ح ٥٧٠؛ الاستبصار ٣: ٣٨، ح ١٣٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٢، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٢.
[٣]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٥، ح ٥٧٧؛ الاستبصار ٣: ٤٢، ح ١٤٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٥، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ١١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ١٨١، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢ و ١٣.
[٥]. تحرير الأحكام ٢: ١٩٥.