رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٣٢
من الجماع إلّا مرّة في كلّ أربعة أشهر، و من المضاجعة إلّا ليلة من أربعة لا يرضين بالعقد، سيّما الشبقة النهمة منهنّ، بل و كذلك الأمر في المعايب الّتي لا توجب الفسخ، كالبخر، و نتن الإبط، و سوء العشرة في الجماع، و القرع، و الحول، و نحو ذلك إذا كان بحيث لو كان يعرف كلّ منهما بعض ذلك في الآخر لما رضي بمزاوجته، إلى غير ذلك ممّا يظهر لهما بعد العقد بحيث لو كان ظهر له قبله لم يرض.
و لم يتأمّل في جميع ما ذكر أحد من العلماء، و لم يقل إنّ العقد تابع للقصد، و قصده إنّما كان التزوج بها على حالة يعتقد حصولها فيه، لا على حالة أخرى، مع أنّا نقول: إنّها رضيت مثلا بما وصل إليها من الدين أو المذهب بالضرورة من حلّ النكاح أو التمتّع، و التقصير من قبلها حيث لم تفتّش عن تفاصيل أحكامها و لم تستفصل، و الجاهل ليس بمعذور، سيّما في الأحكام الوضعيّة، فالرضا بأصل هذا العقد رضا بأحكامه و توابعه بالضرورة؛ لعدم انفكاك اللوازم عن ملزوماتها و لا يجب في ذلك تحقق الشعور باللوازم.
[مبنى الإشكال ليس معذورية الجاهل]
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يمكن جعل مبنى الإشكال معذورية الجاهل أيضا.
و حاصله أنّ العقود من باب الأسباب، و ترتّب الآثار عليها لا يتوقّف على العلم بأحكامها، بل لا يعتبر التكليف في كثير منها أيضا.
[قصد المتمتعة النفقة و القسم لا يضرّ بالعقد]
و من جميع ما ذكرنا تعرف أنّه لا يمكن أن يقال: إنّ اعتقاد المرأة مثلا أنّ عقد التمتّع مقتضاه النفقة و القسم و غير ذلك، و لا ريب أنّ العقد الذي يقتضي ذلك غير ما ورد به الشرع، فالذي تحقّق من العقد هو العقد الذي لم ترد به الشريعة، فيصير باطلا لذلك؛ و ذلك لأنّ اعتقاد ترتّب بعض الأحكام و الآثار على شيء من الأسباب الشرعية ممّا لم ترد به الشريعة لا يوجب خروج أصل ذلك السبب عن السببيّة، فإنّ أصل السبب ثابت من الشرع بالضرورة أو بغيرها من الأدلّة، و ذلك الاعتقاد لا يوجب تغييرا في ماهية السبب و جعله شيئا آخر.
[تحقيق في مبنى الإشكال]
و إن كان مبنى الإشكال حصول الغبن في المعاملة، ففيه أنّ الغبن إن سلّم ثبوته