رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٠٩
الإمام أو غيره مع التراضي بعد القرعة.
و القول الثاني: عدم الاعتبار مطلقا، و هو ظاهر المحقّق في النافع [١]، و صريح العلّامة في الإرشاد [٢]، و القواعد [٣]، و غيره، بل قال العلّامة في القواعد بالاكتفاء بالرضا و لو من غير قرعة [٤]، و اختاره الشهيدان في اللمعة [٥] و المسالك [٦].
و ذهب الشهيد في الدروس [٧]، و الشهيد الثاني في الروضة [٨] إلى اعتبار الرضا بعد القرعة في غير قسمة قاسم الإمام، إذا اشتملت على ردّ.
و أوسط الأقوال أوسطها.
أمّا فيما بعد الإقراع: فلأنّ القرعة لتعيين المجهول، فهو سبب للتعيين.
و لا وجه لمنع فخر المحقّقين سببيتها له؛ استنادا إلى أصالة بقاء الشركة [٩]، فإنّ ظواهر الأخبار الواردة فيها، بل صريح بعضها اللزوم، مثل قولهم (عليهم السلام): «أيّ قضيّة أعدل من القرعة» [١٠] فمعناها أنّها حكم عدل.
و لا يخفى عدم جواز العدول عن الحكم الحقّ الإلهي إلّا بدليل.
و كذلك قولهم (عليهم السلام): «ما تقارع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللّه إلّا خرج سهم المحقّ» [١١]، فإنّ الحق بمعنى الثابت، و المحقّ صاحب الحقّ.
[١]. المختصر النافع ٢: ٢٨٤.
[٢]. إرشاد الأذهان ١: ٤٣٤.
[٣]. قواعد الأحكام ٢: ٢٢٠.
[٤]. نفس المصدر.
[٥]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهيّة) ٣: ١١٩.
[٦]. مسالك الأفهام ١٤: ٥٠.
[٧]. الدروس الشرعية ٢: ١١٨.
[٨]. الروضة البهية ٣: ١١٩.
[٩]. إيضاح الفوائد ٤: ٣٦٩.
[١٠]. الفقيه ٣: ٥٢، ح ١٧٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩٠، أبواب كيفية الحكم، ب ١٣، ح ١٣.
[١١]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٨، ح ٥٨٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٨، أبواب كيفية الحكم، ب ١٣، ح ٥.