رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٢٥ - المبحث الرابع في أنّ المرجع في معرفة المرض المخوف و غيره إلى الأطبّاء و أهل الخبرة
و بملاحظة سائر الأخبار و طريقة الفقهاء يظهر أنّ المراد منه المرض المخوف.
و بعد تسليم العموم نقول: إنّه مخصّص بظواهر تلك الأخبار.
و ما ذكر من جواز إرادة وقوعه في حال المرض، فهو ما لا يفهم من العبارة و لا يقبله الطبع السليم.
و أمّا حديث الأولويّة: ففيه ما لا يخفى، فإنّ عدم اتّفاق الموت في بعض أفراد المخوف لا يستلزم أولويّة غير المخوف المتعقّب بالموت حين عدم ظهور أمارات الموت بالنسبة إلى المخوف المتعقّب بالموت.
ثمّ إنّ ظاهر كلامه اعتبار حصول الموت بسبب المرض، و يظهر من آخر الكفاية اتّصال الموت و إن لم يكن بسببه، كما إذا قتله أحد أو أكله سبع [١].
و يظهر الأخير من العلّامة في القواعد [٢] و التذكرة [٣]، و استجوده في المسالك [٤]، و الأوّل من المحقّق [٥].
على ما اخترناه من اعتبار المخوف، فالظاهر عدم تفاوت الحكم بين الأمرين.
و أمّا مع عدمه: فالأظهر خيرة المحقّق؛ لإشعار الروايات بذلك، فإنّ قوله (عليه السلام):
«المريض محجور عليه» [٦] الظاهر أنّ المراد أنّه محجور عليه، الظاهر إذا مات بسبب مرضه، و هكذا غيره من الأخبار.
المبحث الرابع: في أنّ المرجع في معرفة المرض المخوف و غيره إلى الأطبّاء و أهل الخبرة
المرجع في معرفة المخوف و غيره إلى الأطبّاء و أهل المعرفة.
[١]. كفاية الأحكام: ١٥١.
[٢]. قواعد الاحكام ١: ٣٣٤.
[٣]. تذكرة الفقهاء ٢: ٥٢٤.
[٤]. مسالك الأفهام ٦: ٣١٤.
[٥]. شرائع الإسلام ٢: ٢٠٧.
[٦]. لم نظفر على مصدره، و إنّما أرسله فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ٢: ٥٩٥.