رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٠٣ - بيان الوجوه النقلية
و الاقتران، و هو ألصق بالوصيّة، كما لا يخفى.
و تشهد بذلك أيضا روايات كثيرة، مثل حسنة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) رواها في الكافي و الفقيه، قال: «من أوصى بالثلث فقد أضرّ بالورثة، و الوصيّة بالربع و الخمس أفضل من الوصيّة بالثلث، و من أوصى بالثلث فلم يترك» [١].
و صحيحة [٢] محمّد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) رواها المشايخ الثلاثة، قال: «كان أمير المؤمنين- (صلوات اللّه و سلامه عليه)- يقول: لئن أوصي بخمس مالي أحبّ إليّ من أن أوصي بالربع، و لإن أوصي بالربع أحبّ إليّ من أن أوصي بالثلث، و من أوصى بالثلث، فلم يترك فقد بالغ المدى».
و قال: «و قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل توفّي و أوصى بماله أو أكثره، فقال له:
إنّ الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه و أتى في وصيّته المنكر و الحيف، فإنّها تردّ إلى المعروف، و يترك لأهل الميراث ميراثهم».
و قال: «من أوصى بثلث ماله فلم يترك و قد بلغ المدى» [٣].
و في رواية السكوني عنه (عليه السلام)، قال: «الخمس اقتصاد، و الربع جهد، و الثلث حيف» [٤]. و الأخبار في ذلك كثيرة.
بالجملة، بعد ملاحظة هذه الأخبار، و النظر إلى سياق نفس الرواية، سيّما مع كون الحكم خلاف الأصل، لا يبقى مجال للتأمّل في أنّ المراد منها حكم الوصيّة، لا المنجّزات، و لا الأعمّ، مع أنّ الغالب الحصول، الشائع عند حضور الموت هو
[١]. الكافي ٧: ١١، ح ٥؛ الفقيه ٤: ١٣٦، ح ٤٧٥؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٩١، ح ٧٦٩؛ الاستبصار ٤: ١١٩، ح ٤٥١؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٠، كتاب الوصايا، ب ٩، ح ٢.
[٢]. الكافي ٧: ١١، ح ٤؛ الفقيه ٤: ١٣٦، ح ٤٧٤؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٩٢، ح ٧٧٣؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٠، كتاب الوصايا، ب ٩، ح ١.
[٣]. الكافي ٧: ١١، ح ٤؛ الفقيه ٤: ١٣٦، ح ٤٧٦؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٩٢، ح ٧٧٣؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٨، كتاب الوصايا، ب ٨، ح ١ و ص ٤٢٢، ب ٣٨، ح ٣ و ب ٩، ح ١.
[٤]. الفقيه ٤: ١٣٦، ح ٤٧٤؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦١، كتاب الوصايا، ب ٩، ح ٣.