رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٠٢ - بيان الوجوه النقلية
بعد موته» و ذكر فيها هذا الخبر [١].
و كذلك الصدوق ذكر هذا الخبر في هذا الباب، ثمّ عقد بابا لأنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّا، و ذكر فيه ما تقدّم ذكره من الأخبار [٢].
و الرواية ظاهرة في السؤال عمّا لصاحب المال بعد الموت، يعني انتقال المال من المورّث الى الوارث معلوم في الجملة، فكان السؤال عن ثبوت حقّ له بعد الموت في هذا المال بأن يكون التصرّف فيه المسبّب عن أمره به و تدبيره و الصادرين عنه حال الحياة جائز بعد الموت أم لا، فلو حمل على المنجّز يلزم التجوّز في قوله:
«يموت» و الأصل الحقيقة.
و يؤيّده ما رواه الشيخ في التهذيب- في أواخر الزيادات في الصحيح على الأظهر- عن ابن سنان- و الظاهر أنّه عبد اللّه الثقة-، عن أبي عبد اللّه، قال:
«للرجل عند موته ثلث ماله، و إن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه» [٣].
و نقل في البحار عن الهداية، و قال الصادق (عليه السلام): «الوصيّة على كلّ مسلم» إلى أن قال، و قال: «و ليس للميّت من ماله إلّا الثلث فإذا أوصى بأكثر من الثلث، ردّ إلى الثلث» [٤] إلى آخر ما قال.
و ما رواه الشيخ- في أواخر باب الزيادات أيضا في الصحيح- عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) ما للرجل من ماله عند موته؟ قال: «الثلث و الثلث كثير» [٥].
و يظهر ممّا ذكرنا أنّ هذه الرواية أيضا في الوصيّة، فإنّ لفظ «عند» للمصاحبة
[١]. الكافي ٧: ١٠ و ١١.
[٢]. الفقيه ٤: ١٤٩ و ١٥٠.
[٣]. تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٢، ح ٩٣٩؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٣، كتاب الوصايا، ب ١٠، ح ٧.
[٤]. بحار الانوار ١٠٣: ٢٠٧، ح ١٨.
[٥]. تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٢، ح ٩٤٠؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٣، كتاب الوصايا، ب ١٠، ح ٨.