رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥٦
كانت بيّنته ذات السبب و بيّنة الخارج مطلقة.
و فيه ما مرّ من عدم الدليل على ذلك؛ إذ رواية غياث [١] متضمّنة لكون البيّنتين مسبّبتين.
و القول بأنّ ذلك كلام في ترجيح البيّنتين من جهة المرجّحات، مع قطع النظر عن البحث و الإشكال في كون بيّنة الداخل ممّا ورد بها الشرع أم لا، و بعد جعل وقوع ذلك في الشريعة مفروغا عنه، مدفوع بأنّ ذلك يناقض الاستدلال بالخبر المستفيض، كما تقدّم منه، و ذلك رجوع إلى المرجّحات الخارجيّة، لا كلام في مسألة كون اليد مرجّحة أم لا.
[الكلام حول التفصيلات في المسألة]
و بالجملة، القول بالتفصيلات المذكورة، لا يناسب كون محلّ النزاع في المسألة ترجيح الداخل و الخارج بنفسها، بل المسألة لا بدّ أن تدور على أقوال ثلاثة:
ترجيح الداخل للأصل و الاستصحاب و رواية غياث [٢] و ما في معناها [٣] كما يظهر من بعضهم [٤].
و ترجيح الخارج إمّا لمنع مشروعية بيّنة الداخل؛ لما فهموه من الرواية و رواية منصور [٥]، و إمّا لما وجّهنا به المقام من كون مرادهم أنّ عموم الخبر المستفيض يدلّ على أنّ المدّعي إذا أقام البيّنة يثبت مدّعاه، فلا يبقى مجال لثبوته لذي اليد أيضا.
[١]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٤، ح ٥٧٣؛ الاستبصار ٣: ٣٩، ح ١٣٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٢، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٣.
[٢]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٤، ح ٥٧٣؛ الاستبصار ٣: ٣٩، ح ١٣٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٢، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٣.
[٣]. كرواية اسحاق الواردة في تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٣، ح ٥٧٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٢، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٢.
[٤]. كالشيخ في الخلاف ٦: ٣٤٢.
[٥]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٠، ح ٥٩٤؛ الاستبصار ٣: ٤٣، ح ١٤٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٠، أبواب كيفية الحكم، ب ٣، ح ٤.