رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٨٠
منجبرة بعملهم، معتضدة بالأخبار المتقدّمة في مسألة الإعسار [١]، و إن كان في لزوم خصوص الحبس أوّلا لاستيفاء الجواب تأمّلا، إلّا أن تكون الرواية مصرّحة به.
و لم نقف عليها، أو يكون مراد كلّ القائلين ما نقلناه عن بعضهم من تقديم الرفق و الملاطفة [٢]، و كانت الرواية أيضا كذلك.
حكم ما لو كان سكوته لدهشة أو حياء أو كان لغباوة و سوء فهم
و إن كان السكوت لدهشة أو حياء، أزاله بالرفق و المداراة، و إن كان لغباوة و سوء فهم، عرّفه و بيّن له و أرشده، و إن كان لآفة من طرش أو خرس، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة.
قالوا: و إن احتاج إلى مترجم يجب فيه عدلان؛ لكونه من باب الشهادة.
و إذا قال المدّعى عليه: «هذا المال لغير المدّعي» فإنّ عيّنه فيؤخذ على إقراره، و تسقط عنه الدعوى من هذه الجهة؛ لأنّه مال الغير حينئذ شرعا، و الدعوى على مال الغير لا تصحّ إلّا معه، إلّا أن يكون غائبا أو محجورا عليه.
نعم، لو كان المقرّ وليّا للغير صحّت الدعوى معه.
و لو ادّعى المدّعي علمه بكونه له، فتسمع دعواه، فيحلف، أو أنكر العلم، و يجوز الردّ؛ لإمكان العلم بعلمه، و تجيء عليه أحكام اليمين و الردّ و النكول و غيرها، كما تقدّم.
و لو أقرّ للمدّعي بعد الإقرار الأوّل، فقال المحقّق الأردبيليّ (رحمه اللّه): «كلّف بالتسليم من غير إثبات عند الحاكم و حكمه؛ لأنّه مأخوذ بإقراره، و المال في يده، و هو قادر على دفعه إلى أهله، و إن كانت تلزمه الغرامة للمقولة أوّلا، و هو ظاهر» [٣] انتهى.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ب ١١.
[٢]. كالمفيد في المقنعة: ٧٢٥، و الشيخ في النهاية: ٣٤٢، و سلار في المراسم: ٢٣١، و ابن حمزة في الوسيلة: ٢١٧.
[٣]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٧٣.