رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٠٤ - بيان الوجوه النقلية
الوصيّة، لا المنجّز، فينصرف الإطلاق إليه.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح في الباب الأوّل من كتاب الوصايا- عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنّه قال: «إذا ترك الذي عليه و مثله أعتق المملوك و استسعى» [١].
و في الصحيح عن حفص بن البختري، عنه (عليه السلام) في هذا الباب أيضا قال: «إذا ملك المملوك سدسه استسعى و أجيز» [٢] استدلّ بها في المختلف [٣]، و لا دلالة فيهما على المطلوب، فإنّ التبعيض في العتق يسري مطلقا، و لا اختصاص له بالانعتاق بسبب انصراف العتق في المرض إلى الثلث.
و لعلّه جعلهما محمولين على العتق حال المرض و عتق الجميع لا البعض من المملوك، كما يظهر من رواية الحسن بن جهم الّتي استدلّ بها أيضا [٤]، و لا وجه لهذا الحمل؛ إذ لا منافاة بينهما يوجب الحمل، و لا دليل عليه.
و الرواية رواها الشيخ في الباب المذكور، و الكليني في باب من أعتق و عليه دين، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول في رجل أعتق مملوكا له و قد حضره الموت، و أشهد له بذلك، و قيمته ستّمائة درهم، و عليه دين ثلاثمائة درهم، و لم يترك شيئا غيره، قال: «يعتق منه سدسه؛ لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم، و له السدس من الجميع» [٥].
و يمكن حملها على الوصيّة، كما تشهد به رواية أبي بصير الّتي استدلّ بها أيضا
[١]. تهذيب الأحكام ٩: ١٦٩، ح ٦٨٨؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٢، كتاب الوصايا، ب ٣٩، ح ٢.
[٢]. تهذيب الأحكام ٩: ١٦٩، ح ٦٨٩؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٢، كتاب الوصايا، ب ٣٩، ح ١.
[٣]. مختلف الشيعة ٦: ٣٧٠.
[٤]. الكافي ٧: ٢٧، ح ٣؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٦٩، ح ٦٩٠ و ٢١٨، ح ٨٥٥؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٣، كتاب الوصايا، ب ٣٩، ح ٤.
[٥]. تهذيب الأحكام ٩: ١٦٩، ح ٦٩٠ و ٢١٨، ح ٨٥٥؛ الكافي ٧: ٢٧، ح ٣؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٣، كتاب الوصايا، ب ٣٩، ح ٤.