جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠ - كتاب الضمان و توابعه
و اجاب الاخرون بعد الاعتراف بشهرتها ان فى السكوني ضعفا، و من جملتهم المحقق فى النافع. و فيه ان المحقق صرح فى المعتبر فى باب النفاس بانه عامى ثقة و هو متاخر عن النافع و الموثق حجة سيما مع انجباره بعمل جل القدماء بل لا يعرف خلاف منهم. مع ان الراوى عنه فى سند آخر فى التهذيب عبد اللّٰه بن المغيرة و هو من اصحاب الاجماع. مع ما نقل عن الشيخ فى العدة فى شانه. و كذا غيره من المقويات. و سيما مع الانجبار بالشهرة و الاجماعين المنقولين. و الروايات الكثيرة الاخر المروية فى التهذيب و الكافي. منها (صحيح على الظاهر و هو ما رواه الشيخ و الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن اسحاق شعر و صحح العلامة حديثه و عن الشهيد الثانى توثيقه، نقله العلامة المجلسي فى الرسالة و قال: ان فيه مدحا عظيما) عن هارون بن حمزة (و هو ثقة) قال «سألت ابا عبد اللّٰه (ع) عن البقر و الغنم و الابل يكون فى المرعى فيفسد شيئا هل عليها ضمان؟ فقال: ان افسدت نهارا فليس عليها ضمان، من اجل ان اصحابه يحفظونه. و ان افسدت ليلا فانه عليها ضمان» [١].
و رويا ايضا عن ابى بصير «قال: سألت ابا عبد اللّٰه(ع) عن قول اللّٰه عز و جل وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ إِذْ يَحْكُمٰانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ. فقال لا يكون النفش الا بالليل، ان على صاحب الحرث ان يحفظ الحرث بالنهار، و ليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار انما رعيها بالنهار و ارزاقها، فما افسدت فليس عليها. و على اصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس، فما افسدت بالليل فقد ضمنوا، و هو النفش، و ان داود(ع) حكم للذي اصاب زرعه رقاب الغنم، و حكم سليمان(ع) الرسل و الثلة و هو اللبن و الصوف فى ذلك العام» [٢] الحديث. إلى غير ذلك من الاخبار لا حاجة إلى ذكرها.
و قال الشهيد فى شرح الارشاد بعد ذكر رواية السكوني «الحق ان العمل ليس على هذه الرواية بل اجماع الاصحاب. و لما كان الغالب حفظ الدابة ليلا و حفظ الزرع نهارا خرج الحكم عليه. و ليس فى حكم المتأخرين رد لقول القدماء، فلا ينبغى ان يكون
[١] الوسائل: الباب المذكور، ح ٣.
[٢] المرجع: ح ٤.