جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٦ - كتاب المزارعه من المجلد الثالث
١٧٦: سؤال:
اذا زارع زيد ارضا بائرة «معروفة» بالوقفية مع الحاكم بعشر نمائها. و وقع الشرط على انه لو غرس فيها اشجارا مثمرة او غير مثمرة، عشر منافعها لأرباب الوقف. فهل يصح هذه المزارعة ام لا؟-؟. و على فرض الصحة فلمن يكون اصول الاشجار بعد انقضاء المدة؟.
جواب:
اما المزارعة فان اجمعت شرايط المزارعة فيها فلا اشكال فيه.
اما الشرط المذكور فيه اجمال ككثير من كلام الفقهاء. فلا بد أولا من بيان ماهية المزارعة، و الاجارة للزراعة، و المساقاة، و المغارسة. حتى يظهر الحال. فنقول:
المزارعة: هى معاملة على الارض بحصة مشاعة معلومة مما يخرج منها من حاصلها (مثل النصف او الثلث او العشر) فى مدة معينة. سواء كان البذر من مالك الارض او العامل او منهما او من ثالث. و من افراده القبالة و هو ان يتقبل الارض ليعمرها و يؤدى خراجها و يكون الباقى من النماء بينهما.
و الاجارة للمزارعة: هى فرد من افراد الاجارة. و لا بد فيها من تشخيص وجه الاجارة من غير منافع الارض، و تعيينه من دون اشاعة.
و المساقاة: و هى ان يعامل الانسان غيره على الاصول الثابتة من نخل او شجر، ليعملها بالسقي و التربية، على ان يكون الثمرة بينهما على ما يشترطانه من نصف او ثلث او عشر او غير ذلك. و الحاصل: انها معاملة على اصول ثابتة بحصة من ثمرها. و الاظهر ان الشجر الذي لا ثمر له و لكن ينتفع بورقة كالتوت، او زهره كشجرة الورد الاحمر، او بأغصانه كشجرة الخلاف [١]، يصح مساقاته. و اما شرط كون ثمرة الاشجار اليسيرة الواقعة فى ارض المزارعة للعامل: فهو ليس من باب المساقاة حتى يقال انه ينافى ماهيتها من اشتراط تمام الثمرة للعامل. بل هذه مزارعة شرط فيها شيء للعامل من خارج النماء و خالف فى ذلك لمنافاته المساقاة، و ليس بشيء.
[١]: و يسمى ايضا «صفصاف»، نوع منه تستعمل اغصانه الطّرية المرنة فى صنع السلال. و نوع آخر يصلح للتزيين.