جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٦ - التاسعة قد اشرنا سابقا إلى ان عدم سقوط خيار الغبن بالتصرف انما هو اذا كان جاهلا به
سيما و المفروض وقوعه بنية المستأجر فى ظاهر الشرع بمقتضى العقد اللازم. فهو محكوم فى ظاهر الشرع بكونه للمستأجر و لميته. بل و لو كان مغبونا فى نفس الامر و عجز عن الاثبات و كان المستأجر جاهلا بغبنه. فقد عمل بتكليفه و وفى بما امره اللّٰه فيجزى عنه و عن ميته. نعم ان كان المستأجر عالما بالغبن ح (اى حين العمل بالتكليف و هو زمان الاستيجار) [و] منعه حقه فلا يجزى عنه فى نفس الامر و لا عن ميته. لانه كان ح مع العلم [بالغبن] [١] يقصد ان يرضى الموجر بعد اطلاعه على الغبن و عدم رضاه به و يقيمه على العمل على هذا الوجه.
فلو اقامه على العمل بقصد ان لا يرد عليه عوض عمله لو اطلع و اراد الفسخ، فهو غاصب للعمل. و لا يحصل الامتثال بمثل ذلك.
نعم لو كان فى الاول قاصدا لذلك [٢] و طرأ خيال المنع بعد تمام العمل، لكان للاجزاء عن المستأجر و ميته، وجه. لانه كان ذمته مشغولة بأجرة المثل. و كذا لو جهل حين الاجارة و حصل له العلم بعد اتمام العمل و منع عن حقه. بل و كذا لو كان عالما و قاصدا للمنع حين الاستيجار و طرأ له الرضا بتسليم اجرة المثل بعد التمام.
و حاصل الكلام: [ان] ثبوت الحج للمستأجر [٣] و انتقاله اليه، اما يرجع إلى اتمام نقص ما حصل من العقد الاول، او إلى معاوضة جديدة. و لما كان الغالب (فى الفسخ به سبب الغبن) هو الرجوع إلى عوض الحج، يرجع إلى اخذ الارش، حيث كان العوض من النقود. فيرجع إلى رضاء الموجر بأخذ التفاوت و ان يكون العمل للمستأجر، و ان لم يكن اخذ الارش من مقتضيات الغبن. و ح فيبقى العمل بما له للمستأجر بالعقد الاول. اما لو كانت الاجرة المسماة لها خصوصية، مثل ان يكون ضيعة او عبيدا و يكون مطلوبا للمستأجر، فينحصر المناص فى الرجوع إلى المعاوضة الحاصلة بعد العمل. بان يعطيه اجرة المثل بتمامه من الخارج و يتملك الحج. و قد ذكرنا ان الاظهر اجزائه عنه و عن ميته.
[١]: و فى النسخة: مع العلم مطلقا، توضيح: لعل احد النساخين غيّره نظرا إلى الصورة الآتية بقوله «نعم لو كان قاصدا فى الاول لذلك» و لكن ليس فى محله.
[٢] اى قاصدا ان يرد عليه عوض عمله.
[٣] فى النسخة: فى ثبوت الحج للمستأجر.