جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢١ - كتاب الاجارة (من المجلد الاول)
اليوم المعين، غير عدم استحقاقه بشيء اذا انقص شيئا من العمل. و المفروض هو الاول و لم يحصل الشرط الثانى فى ضمن العقد. فما دام الموجر يعتقد بإتيان الفعل و اتمامه، يستحق الاجرة و يستقر له و عمله محترم. بخلاف ما لو جزم بعد [م] الاتيان. فانه لا ظن له بإتيان المنفعة المسماة فى العقد، بل يجزم بعدمه. فلا حرمة لعمله.
و يحتمل ثبوت اجرة المثل فى الصورة الاولى ايضا. فلا بد ان ينزل اطلاق كلامهم على جعل اعتبار الزمان، الشرط الخارج عن العقد المذكور فى ضمنه. و مقتضى انتفائه [١] ثبوت الخيار فى الفسخ. لعل السر فيه ان ما ذكرناه من الفروض التى جعلنا الزمان فيها مقوما للماهية هو ما لو كان تقييد العمل بالزمان قبل الاجارة. و كلامهم فى هذا المقام فى ما كان التقييد به عند الاجارة. ففى ما ذكرناه من الامثلة مورد الاجارة هو العمل الحاصل فى الزمان. بان يكون الظرف مستقرا. و مرادهم فى موضوع المسألة هو الاجارة على العمل فى ذلك الزمان، بان يكون الظرف لغوا. و الا فلا اظنهم يقولون بالصحة او بثبوت الخيار فى ما لم يتحقق مورد الاجارة.
و اذا بنينا الكلام على جعله من باب كون الزمان من جملة الشروط فى ضمن العقد فمقتضاه ثبوت الخيار. فحينئذ يتفرع الاختلافات المذكورة فى كلماتهم على ان فقدان الشرط هل يستلزم بطلان العقد «لان العقود تابعة للقصود و العقد لم يقع الا على الشرط المذكور»؟. ام لا [٢] (لتحقق وجه ذلك فى الشروط السائغة. فان طريقتهم فيها ثبوت الخيار بانتفاء الشرط. لا البطلان)؟. او ان الشرط امر و العقد امر آخر- و انتفاء الشرط لا يستلزم بطلان العقد. غايته ثبوت خيار الفسخ-؟. او ان البطلان لا يستلزم تفويت العمل مطلقا (فيجب اجرة المثل لئلا يخلو العمل المحترم من اجر)؟.
ثم: ان الشرط فى ضمن العقد يتصور على وجهين: احدهما: التزام هذا الشرط و السكوت عن النفي و الاثبات فى صورة الفقدان. و الثانى: ان يتعرض لانتفاء استحقاق الاجرة على تقدير انتفاء العمل فى الزمان المعين. و ما ذكرنا من التوجيه انما يتم على الاول.
[١]: فى النسخة: مقتضى انتفاء ثبوت الخيار ..
[٢] و فى النسخة: «لم» بدل «ام لا».