جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٦ - كتاب العارية (من المجلد الاول)
الذهب و الفضة، فانهما يلزمان. الا ان تشترط عليه انه متى توى لم يلزمك تواه. و كذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك، لزمك. و الذهب و الفضة لازم لك و ان لم يشترط عليك» [١] و موثقة اسحاق بن عمار عن الصادق (ع) و الكاظم(ع) «قال العارية ليس على مستعيرها ضمان. الا ما كان من ذهب او فضة فانهما مضمونان، اشترطا او لم يشترطا» [٢]. و منها: ما يدل على استثناء الدراهم و ما يدل [١] على استثناء الدنانير (مع عدم القائل بالفصل بجعل كل منهما صنفا واحدا) [٢] مثل حسنة عبد اللّٰه بن سنان «قال: قال ابو عبد اللّٰه: لا يضمن العارية، الا ان يكون قد اشترط فيها ضمان. الا الدنانير فانها مضمونة و ان لم يشترط فيها ضمان» [٣] و رواه الشيخ فى الصحيح عن ابن مسكان [٣]. و حسنة عبد الملك بن عمر عنه(ع) «قال: ليس على صاحب العارية ضمان، الا ان يشترط صاحبها. الا الدراهم فانها مضمونة، اشترط صاحبها او لم يشترط» [٤].
اذا عرفت هذا، فقيل بتخصيص العمومات بالذهب و الفضة. لان المخصص منحصر فى الدرهم و الدينار و الذهب و الفضة فى الاخبار. و لا منافات بين [هذه] المخصصات، فليبق على حالها. مع ان ما دل على اخراج الدرهم و الدينار قاصرة، لانفراد كل منهما فى الذكر فى الرواية. و لم يقل به احد. و ايضا فابقاء الذهب و الفضة فى ما دل عليهما على حقيقتهما او لي من ابقاء العام المخصص بالدينار و الدرهم جزما على الباقى بعد التخصيص.
و قيل بان بين المخصصات تعارضا بالعموم و الخصوص. فيخصص مطلق الذهب و الفضة بالدرهم و الدينار. و أنت خبير بضعف القولين.
و التحقيق ان يقال: عمومات العارية و ما دل على عدم الضمان مطلقا، قد خص بتلك
[١] و فى النسخة: و منها ما يدل: ..
[٢] عبارة النسخة و عدم القائل بالفصل بجعلها صنفا واحدا.
[٣] المرجع: الباب ٣ ح ١. توضيح: كان ينبغى هنا ان ياتى بحديث الدراهم أولا، ثم حديث الدنانير. قد عكس المصنف على اللف و النشر المشوش.
[١]: المرجع: الباب ٣ ح ٢.
[٢]: المرجع: الباب ٣ ح ٤.
[٣] التهذيب، ج ٢ ص ١٦٧، و لكن ترك فيها «الا الدنانير .. إلى الاخر» فلا ربط له بما نحن فيه.
[٤] الوسائل: ج ١٣، ابواب العارية، الباب ٣ ح ٣.