جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٠ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
نحوه او يكون منتهيا إلى سد لا يجوز استطراقه. و المراد باربابها، كل من [له] إليها باب يخرج منه إليها على وجه شرعى. لا مجرد اتصال حايط داره بها. فلو اتفق زقاق كان فى احد جانبيها ابواب متعلقة و لم يكن فى الجانب الاخر الّا باب واحد، فلا مشاركة لا رباب الجانب الاخر فى الطريق اصلا، و لا يجوز التصرف فى ارضها و لا هوائها و لا جدرانها، الا باذن جميع اربابها.
نعم: لكل صاحب جدار ان يتصرف فيه من حيث انه ملكه، بإحداث روزن او شباك و ان استلزم الاستعلام و التمكن من الاطلاع على ما لا يجوز له. فان المحرم انما هو الاطلاع.
فجعل مجرى ماء السطح فى الجدار لا يحتاج إلى اذن ارباب الزقاق و ان كان لهم منع جريان الماء فى زقاقهم. و استدلوا على ذلك بان الزقاق ملك لأربابه فلا يجوز التصرف فيه الا باذنهم، و استشكل فيه المحقق الاردبيلى و منع الّا ان يثبت الملكية بوجه شرعى و لو بادعائهم الملكية مع عدم العلم بفساد الدعوى. و لكن يشترط ان لا يعتمدوا فى دعواهم ذلك به استمرار الاستطراق. فان الذي علم من التصرف بالاستطراق، استحقاقهم ذلك، لا [مالكيتهم به]، و كما كان اكثر الطرق و و الاستطراق يحصل فى غير الملك ما يعلم منه الملكية التى هى منفيه بالاصل. اذ لا فرق بين المسلوك و المرفوع فى الحصول الّا ان المترددين فى الاول اكثر.
ثم نقل عن التذكرة عبارات لتأييد مدعاه، منها: انه قال «انها محدودة بسبع او خمس [١] و لو كان ملكا لجاز لهم الاتفاق بما ارادوا بعد البناء» و منها: انه قال «انهم اذا وضعوه على حد السبع لم يكن لهم بعد ذلك تضييقه، و لو وضعوه على اوسع من السبع فالاقرب ان لهم و لغير هم الاختصاص ببعضه».
اقول: و يمكن ان يقال: مراد العلامة انه لا يجوز النقص عن السبع و الخمس الا برضا الجميع، لا انه لا يجوز مع رضاء الكل. و اما الزائد عليها فيجوز المناقشة فيه بمعنى اخراجه من الطريق [١] مع كونهم مشتركين و بقاء حق الجميع فيه. لا بمعنى جواز اختصاص كل
[١]: اى ان عرض الطريق محدود شرعا. بسبع او خمس- تقدم فى مسائل البيع و التجاره. راجع المجلد الثانى.
[١] راجع المجلد الثانى ايضا. و راجع ايضا: وسايل: ج ١٣ ص ١٧٣، كتاب الصلح، باب ١٥ ح ١ و ٢.