جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٢ - مقدمه سوم بدان كه معنى ربا «معاملۀ مثلين است در مكيل و موزون با تفاضل»
عليه، و لا بد فيه ان يكون موردها ثابتا معلوما معينا، سواء كان معلوم المقدار او مجهوله، و بأقسامها على اختلاف فى بعضها. فالقول بصحة المصالحة مراعى بتتميم الحكم الظاهري باليمين و الحكم، لا معنى له. اذ لا بد من كون المصالحة مسبوقة بالملك الظاهري (شرعا او النفس الامرى) المعلوم للطرفين، المفروض خلافه، لعدم الحكم الشرعي الظاهري قبل اليمين و عدم العلم بنفس الامر لذلك الغير و ليس هناك صلح على اسقاط حق الدعوى، و لا نقل الدعوى إلى الغير حتى لا يحتاج إلى ذلك.
فان قلت: اليمين الصحيحة بعد اقامة البينة كاشفة عن مالكية المصالح حين العقد، فيصح الصلح و يلزم بوقوعه فى ملكه. كما ما لو اجاز المالك البيع الفضولي المترتب عليه العقود المتعلقة اذا كان المجاز هو البيع، على القول بالكشف.
قلت: فرق بينهما. لان ما نحن فيه بعد تنبه المصالح له لعدم الملكية فى ظاهر الشرع ينفسخ عقده، لكونه فى مال الغير مع علمه به به سبب تصرف المدعى عليه او براءة ذمته بالاصل. و له الفسخ بعد التنبه بظهور هذا العيب و هو توقف ثبوت الملكية فى الظاهر باليمين. فاذا انفسخ او فسخ فعوده يحتاج إلى دليل. و القول بوجوب ترتب الثبوت باليمين بمجرد احتمال الاثبات، لا دليل عليه. بخلاف العقود اللاحقة فى الفضولي، لعدم فسخ المشترى فيها و لا انفساخها. و لو لم يفسخ المصالح له و لم يمض حتى حصل اليمين الصحيحة استظهارا، فالاظهر بقاء خيار الفسخ بالاستصحاب [١]. كما فى خيار العيب و الغبن اذا ارتفعا قبل الفسخ و الامضاء، على الاظهر.
فان قلت: نعم، و لكن الانفساخ او البناء على الفسخ انما هو ما لم ينكشف المالكية باليمين لا مطلقا، فيعود حكم الصحة بعد الانكشاف باليمين. و بعبارة اخرى نقول ان هذا العيب انما ظهر على ظاهر الشرع، فالانفساخ او الفسخ ايضا انما هو على ظاهر الشرع، فيبقى العقد [٢] على ما هو عليه فى نفس الامر مراعى بظهور عدم العيب فى نفس الامر. و ح
[١]: عبارت النسخة: لعدم فسخ المشترى فيها و لا انفساخها و لو لم يفسخ المصالح له و لم يمض حتى حصل اليمين الصحيحة استظهارا. و الاظهر ..
[٢] و فى النسخة: فيبنى العقد.