جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٦ - مقدمه سوم بدان كه معنى ربا «معاملۀ مثلين است در مكيل و موزون با تفاضل»
و اما لو ظهر الثمن مستحقا للغير: كما لو باع زيد فرسه من عمرو بدينارين معينين فظهر مجموع الثمن مستحقا للغير. فاذا اجاز مالكه صح، و الا بطل. و لو ظهر احدهما مستحقا للغير فان اجاز صاحب هذا الدينار شراء نصف الفرس به صح البيع و يصر شريكا للمشترى فى النصف. و ان لم يجز فيسترد صاحب الدينار و يتسلط البائع على الفسخ لتبعض الصفقة عليه.
و لا فرق فى الصورتين بين ما كان البائع فى الصورة الاولى عالما بالحال او غاصبا او جاهلا بان ما فى يده مال الغير. و كذا المشترى فى الصورة الثانيه.
ثم: هل يحصل خيار الفسخ للبائع فى الصورة الاولى و للمشترى فى الثانية به سبب التبعض-؟.
يحتمل ان يقال بثبوت الخيار فى صورة الجهالة بالحال، لان البائع لما كان يعتقد مالكية جميع المال فقط يحتاج إلى مجموع ثمن المجموع و بيع المال لأخذ مجموع الثمن، و لا يرفع حاجته بنصف الثمن، فلو كان بحيث لو ظهر انه لا يستحق الا نصف الثمن لم يبعه. فبهذا يحصل الضرر له، فيندفع بالخيار. و كذا فى جانب المشترى فى الصورة الثانية فانه يعقتد أنه يشترى مجموع المبيع و لو علم انه لا يملك الا النصف لم يشتره. مع انا اذا قطعنا النظر عن التضرر فيرد عليه الاشكال من جهة ان المقصود كان بيع المجموع و شراء المجموع، و البعض غير المجموع و العقود تابع للقصود.
و لذلك حكم بعضهم ببطلان اصل البيع اذا ظهر المبيع مستحقا للغير، او باع ما يملك و ما لا يملك فى صفقة، مستندا بان العقد شيء واحد و لا يتبعض. و لكن غير تام كما يظهر من جمهور الفقهاء. فلم يبق الا التمسك بالضرر. و يمكن القدح فيه ايضا بان عمدة المناط فى خيار التبعض هو انه عيب فى المبيع او الثمن. و العيب هنا يظهر فى مال نفسه لا فى المال الذي انتقل اليه من الاخر. و يندفع بانه لا ينفى ظهور العيب فى ما انتقل اليه من الاخر ايضا و ان كان مسببا عن ظهوره فى ماله.
اذا عرفت هذا فلنفرض المسألة فى الصلح: فاذا ادعى احد على زيد مائة دينار و لم يتم و صالحها بفرسين معينين. ثم ظهر الفرسان مستحقين لعمرو. فان لم يجز فيبطل الصلح.
ثم هل يصح باجازة عمرو بمعنى ان يكون له حق دعوى المائة دينار فى عوض الفرسين، ام لا؟-؟. الظاهر العدم لان عوض الفرسين هو اسقاط حق الدعوى عن زيد، لا نفس