تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - الإشكال الخامس
و على الجملة: فإن العمدة سقوط الأمرين عن التأثير في عرض واحد، و هذا يتحقق بالعزم على عصيان الأمر بالأهم أو اشتراط تعقّبه بالعصيان، بل و يسقط باشتراط العصيان بنحو الشرط المقارن.
و تلخّص: إن الإشكال في الترتّب ثبوتاً و سقوطاً يدور مدار مؤثّرية كلا الأمرين، فلو انتفت بأيّ طريقٍ من الطرق فلا إشكال، و المختار عند الأُستاذ تصوير الترتّب باشتراط العزم على العصيان، فمن كان مستطيعاً و استقرّ الحج على ذمّته فعزم على العصيان و ترك الحج، يسقط الحج عن ذمته بإتيان النائب عنه به، و إن كان في أُجرة النائب إشكال، و بيانه موكول إلى محلّه.
هذا، فأمّا أن أساس مشكلة الترتّب هو باعثيّة كلا الأمرين و عدم إمكان الانبعاثين- و ليس طلب الضدّين- فإن سقط أحدهما عن الباعثيّة ارتفعت ... فهذا مذكور في كلام الميرزا و المحقق الأصفهاني و ليس ممّا انفرد به السيد البروجردي كما جاء في تقرير بحثه و في حاشيته على الكفاية.
ثم إنّ هناك بحثاً حول كون الشرط هو «العزم» و قد طرحه الاستاذ في الدرس و بيّن وجهة نظره فيه، تركنا التعرّض له اختصاراً.