تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩٣ - إشكال الأُستاذ
الضدّ مقدّمةً للضدّ الآخر- إمّا هي العلّة التامّة و إمّا هي المقدّمة التي لا تنفك عن ذيها.
أمّا بناءً على كونها العلّة تامّةً، فإنّ المقدّمة هي ترك الصّلاة و إرادة الإنقاذ، فالعلّة مركّبة من هذين الجزءين، و نقيض ترك الصّلاة هو فعلها، كما أنّ نقيض إرادة الإنقاذ هو عدم إرادته، فالعلّة التامّة مجموع الجزءين- ترك الصّلاة و إرادة الإنقاذ- و هذا المجموع واحد اعتباري و النقيض هو: وجود الصّلاة و عدم إرادة الإنقاذ، و هذا المجموع أيضاً واحد اعتباري، لكنّ الذي هو مقدّمة حقيقةً هو ترك الصّلاة خارجاً و وجود الإرادة خارجاً، أمّا مجموعهما فليس بموجودٍ في الخارج بل هو أمر اعتباري كما تقدّم، و إذا كان متعلّق الأمر الوجوبي الغيري ترك الصّلاة و وجود الإرادة، فإنّه يستلزم النهي عن نقيضهما و هما فعل الصلاة و عدم إرادة الإنقاذ، فيحرم هذان حرمةً واحدة، كما وجب ترك الصّلاة و وجود الإرادة بوجوبٍ واحد ... و إذا تعلّقت الحرمة بالصّلاة بطلت.
و حاصل هذا هو أنّ الصّلاة بنفسها تكون نقيضاً للمقدّمة.
و أمّا بناءً على أن المقدّمة هي المقدّمة التي لا تنفك عن ذيها و يترتّب عليها ذو المقدّمة، فإنّها مركّب من الشيء- و هو الترك-. و تقييده بقيدٍ و هو الموصليّة، و الترك أمر عدمي و الموصليّة أمر وجودي، و نقيض ذلك العدمي هو فعل الصّلاة، و نقيض ذلك الوجودي هو عدم الموصليّة، و كما كانت المقدّمة كذلك متعلّق الوجوب، فنقيضها أيضاً يكون متعلّق النهي، فتكون الصّلاة محرمة، فهي باطلة.
إشكال الأُستاذ
و أورد عليه الأُستاذ:
أوّلًا: إنّ تعدّد النقيض ظرفه هو الخارج، و لكن الوجود الخارجي لفعل الصّلاة و عدم إرادة الإنقاذ مسقط للتكليف، و ليس وجود التكليف حتّى يكون