تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٣ - طريقة الأُستاذ لحلّ الاشكال
قال الأُستاذ
إنّ هذه النظريّة متّخذة من كلام الشيخ الأعظم (رحمه اللَّه) في باب التعبّدي و التوصّلي، و من كلام له في باب المقدّمة.
قال الشيخ في الفرق بين التعبّدي و التوصّلي كما في (التقريرات) [١]: بأنّ الفرق بينهما ليس من ناحية الأمر، بل من ناحية الغرض و المصلحة القائمة بمتعلّق الأمر، ففي التوصّلي تتحقّق المصلحة بالإتيان بالمتعلّق، أمّا في التعبّدي فلا، بل لا بدّ من الإتيان بقصد الامتثال، فيكون في التوصّلي أمر واحد، و في التعبدي أمران، يتعلّق الأول منهما بالعمل كقوله صلّ، و الثاني يقول: أقم الصلاة بقصد الامتثال وداعي الإطاعة، و هذا ما أخذه الميرزا و اصطلح عليه ب «متمم الجعل».
و قال الشيخ في باب المقدّمة [٢]: بأنّ التوصّل إلى ذي المقدمة تارةً: يكون بصرف وجود الأمر الغيري بلا دخلٍ لأمرٍ آخر، و أُخرى: لا يتحقّق التوصّل إلى ذي المقدّمة إلّا بالإتيان بالمقدّمة بداعي التوصّل إلى ذيها، إذن، لا بدّ من أمرٍ آخر لإفادة هذا المعنى و تحقيق الغرض من الأمر، كما هو الحال في التعبّدي و التوصّلي، مع فرق بينهما هو أنّ الأمرين هناك كلاهما نفسي، بخلاف المقام فإنّ الأمرين كليهما غيريّان، لتعلّق الأول بالوضوء و هو مقدمة للصّلاة فهو غيري، و كذلك الثاني الذي أفاد الإتيان بالوضوء بداعي التوصّل إلى الصّلاة كما لا يخفى.
طريقة الأُستاذ لحلّ الاشكال
و قال الأُستاذ دام بقاه: بأنّ الإتيان بالعمل بداعي الأمر الغيري يرفع جميع المشاكل، فإنّه يرفع مشكلة ترتّب الثواب و يرفع مشكلة عبادية الطهارات
[١] مطارح الانظار: ٥٨.
[٢] المصدر: ٧٨.