تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢ - إشكال المحقق الأصفهاني
لجعل العنوان موضوعاً أثر في الخارج يخرج أخذه كذلك عن اللغويّة، فهذا الإشكال من المحقق الأصفهاني [١] غير وارد.
. الوجه السّادس
إن الموضوع صِرف وجود المكلّف، و كما أنّ الغرض من المكلّف به يترتّب على صرف وجود الطبيعة- كالإكرام مثلًا- حيث يتحقّق الامتثال بإكرام فردٍ واحدٍ أو على مطلق وجودها الساري، فينحلّ التكليف بعدد أفراد تلك الطبيعة، كذلك في طرف المكلّف، فقد يترتّب الغرض على صدور الفعل من مكلّفٍ ما، و قد يترتّب على مطلق وجود المكلّف، فإن كان الأوّل فهو الكفائي، و إن كان الثاني فهو العيني ....
و هذا مختار المحقق النائيني [٢] و قال في المحاضرات: «و هو الصحيح» [٣].
إشكال المحقق الأصفهاني
و قد تعرّض المحقق الأصفهاني لهذا الوجه في تعاليقه على (نهاية الدراية) [٤] فقال: إن صرف الوجود بمعناه المصطلح عليه في المعقول لا يطابق [٥] له إلّا الواجب تعالى و فعله الإطلاق، حيث إنه لا حدّ عدمي لهما و إن كان الثاني محدوداً بحدّ الإمكان. و بمعناه المصطلح عليه في الأُصول: إمّا أن يراد منه ناقض العدم المطلق و ناقض العدم الكلّي كما في لسان بعض أجلّة العصر [٦]، و إمّا أن يراد
[١] نهاية الدراية ٢/ ٢٧٩.
[٢] أجود التقريرات ١/ ٢٧٠- ٢٧١.
[٣] محاضرات في أُصول الفقه ٣/ ٢٤٠.
[٤] نهاية الدراية ٢/ ٢٧٨.
[٥] كذا، و الظاهر «مطابَق».
[٦] يقصد الشيخ الحائري اليزدي في درر الأُصول.