تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - التخيير بين الأقل و الأكثر
يجامع في رمضان» [١].
قال الأُستاذ:
و لو تنزلنا عن هذا، فالمختار من بين الوجوه المتقدمة هو مسلك السيد الخوئي.
هذا تمام الكلام في الواجب التخييري بين المتباينين.
التخيير بين الأقل و الأكثر
و قد وقع الكلام بين الأعلام في جواز التخيير بين الأقل و الأكثر، و اختلفت كلماتهم فيه، بين قائل: بالجواز مطلقاً، و قائل بالاستحالة مطلقاً، و مفصّل بين ما كان تدريجيّ الحصول فلا يجوز كالتسبيحات، و ما كان دفعيّ الحصول فيجوز، كدوران الأمر بين رسم الخط القصير أو الطويل، على أن يوجد الخط دفعةً.
و منشأ الخلاف هو:
أوّلًا: إنه إن وجب الأقل، فإنّه دائماً موجود في ضمن الأكثر، فإذا تحقق حصل الغرض من الأمر، و يكون الأكثر حينئذٍ بلا غرض، فلما ذا يكون واجباً؟
و ثانياً: إن معنى «الوجوب» و حقيقته: ما لا يجوز تركه- اللّهم إلّا في الوجوب التخييري، حيث يجوز ترك أحد العدلين مثلًا بالإتيان بالعدل الآخر- و لكنّ التخيير بين الأقلّ و الأكثر يستلزم القول بجواز ترك الواجب، لأنّه مع الإتيان بالأقل يسقط الأكثر عن الوجوب.
و لا يخفى ورود هذين المحذورين سواء في مورد التدريجي و الدفعي،
[١] وسائل الشيعة ١٠/ ١٣٠ الباب ٥٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.