تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - الإشكالات على هذا الطريق و النظر فيها
الوجوب التخييري و حلّ مشكلته في مقام الثبوت، و حاصل ذلك: إنّه ليس الحامل للغرض هو الأحد المصداقي، لعدم معقوليته، و لا المفهومي، لأنّه جامع انتزاعي و ليس له وجود في الخارج، بل إنّا نكشف من مذاق الشارع و أدلّة الأحكام أن يكون لكلّ من العتق و الصّوم و الإطعام ملاك، لكن مصلحة التسهيل توجب أن لا يكون المكلّف مأموراً بتحصيل جميعها، إلّا المفطر عمداً فلا يقع مورد الإرفاق و التسهيل ... إذن، الكاشف عن الغرض موجود بهذه الصّورة.
و الرابع: إن هذه المزاحمة إما أن تصل إلى حدّ اللّزوم، فلا يجب شيء من الخصال، و إمّا لا، فلا تزاحم.
و فيه: إن هذه المزاحمة لزوميّة، لكنّها بين مصلحة التسهيل و تحصيل جميع الأغراض، كلّ واحدٍ واحدٍ.
و الخامس: إن سقوط التكليف يكون إمّا بالامتثال و إمّا العجز و إمّا النسخ، و الإتيان بالفرد الآخر من الواجبين ليس بواحدٍ من هذه الأُمور.
و فيه: إنّ ما ذكر يتمّ فيما لا يجوز تركه أصلًا و هو التعييني، لا في الواجبين اللذين يجوز ترك أحدهما إلى بدل.
و يبقى الإشكال الإثباتي، فقد قال في الدورة اللّاحقة: إنّ الإشكال الوارد على هذا الطريق هو الإشكال الإثباتي، فإن ظواهر الأدلة هو مطلوبيّة «الأحد» لكنّ مقتضى هذا الطريق هو عدم الترديد، فهو يرى وجوب كلٍّ من الأفراد.
أمّا في الدورة السابقة، فقد أجاب بأنّ المحقق الأصفهاني في مقام التصوير ثبوتاً و لا يدّعي مطابقة الأدلّة لما ذهب إليه، و لعلّ ذلك هو الظاهر من قوله:
«يمكن فرض» أي أنه غير ملتزم لأن يكون التصوير متطابقاً مع مقام الإثبات ...
فلو انسدّت الطرق كلّها و بقي هذا، فلا مناص من رفع اليد عن الظواهر بحيث