تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - التنبيه الثالث (في ما لو كان أحد الواجبين موسّعاً و الآخر مضيّقاً)
أُخذت القدرة في المتعلّق و كانت قيداً للواجب، فإنّه ينتفي الملاك بانتفاء هذا القيد ... و مع قطعاً يستحيل جريان الترتب.
و ثالثاً: كيف الجمع بين قوله هنا في المحاضرات بعدم لزوم إحراز الملاك و أنّ عدمه لا ينافي الترتّب بين الواجبين، و قوله في كتاب الحج بشرح (العروة) [١] «لعدم جريان الترتب في أمثال المقام» و هذا نصّ عبارته:
«الظاهر عدم وجوب متعلّق النذر حتى في مثل الفرض، لعدم جريان الترتب في أمثال المقام، لأن الترتب إنما يجري في الواجبين اللذين يشتمل كلّ منهما على ملاك ملزم، غاية الأمر لا يتمكن المكلّف من الجمع بينهما في مقام الامتثال» [٢]؟
فالحق مع الميرزا، لأنّه قد أُخذ في لسان أدلّة التيمّم عدم التمكّن من استعمال الماء، فكان وجوب التيمّم و التكليف به رافعاً لموضوع حكم الوضوء، فلو توضّأ- و الحال هذه- بطل.
. التنبيه الثالث (في ما لو كان أحد الواجبين موسّعاً و الآخر مضيّقاً)
هل يجري الترتب فيما لو كان أحد الواجبين موسّعاً و الآخر مضيّقاً، كما لو وجب عليه إزالة النجاسة عن المسجد و وجبت الصّلاة في سعة الوقت، بعد العلم بأنهما لو كانا مضيّقين فهما داخلان في البحث، و لو كانا موسّعين فخارجان يقيناً؟
وجوه:
[١] العروة الوثقى ٤/ ٣٩٣ المسألة ٣٢ شرائط وجوب الحج: إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين (عليه السلام) في كلّ عرفة ثم حصلت، لم يجب عليه الحج ...
[٢] شرح العروة ٢٦/ ١١٩ كتاب الحج، مسألة تزاحم الحج و النذر.