تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٠ - تشييد الأُستاذ الإشكال الأوّل
إشكالات الميرزا على كاشف الغطاء
و قد أشكل الميرزا من الناحية الصغرويّة بوجوه [١]:
الأول: إنه قد وقع الخلط على كاشف الغطاء بين التزاحم و التعارض، لأنّ بحث الترتب من صغريات التزاحم، و مسألة الجهر و الإخفات من صغريات التعارض.
تشييد الأُستاذ الإشكال الأوّل
توضيحه: إن قوام باب التزاحم هو أن يكون كلّ من المتعلّقين ذا ملاك و تكون المصلحة تامّةً فيهما، فلا مشكلة في مقام الجعل، و إنما هي في مقام الامتثال، من جهة العجز عن تحصيل كلا الملاكين، فإن كان أحدهما أهم من الآخر تقدّم من باب الترتب. بخلاف باب التعارض، فإنّه لا يوجد ملاك لأحد الخطابين ... و مسألة الجهر و الإخفات من هذا القبيل، إذ لا ملاك لإحدى الصّلاتين- القصريّة و التامّة- في اليوم الواحد، فإذا انتفى الملاك عن أحد الفردين، خرجت المسألة عن باب التزاحم و كانت من باب التعارض.
هذا معنى كلام الميرزا. فلا يرد عليه الإشكال [٢]: بأن محذور الترتب هو طلب الضدّين، و كما يرتفع هذا المحذور في المتضادّين اتفاقاً، كذلك يرتفع في المتضادّين دائماً، عن طريق الترتّب ....
وجه الاندفاع هو: أن في كلام الميرزا نكتةً غفل عنها، و هي أنه قد نصّ على قيام الضّرورة على عدم وجوب صلاتين في يوم واحدٍ و وقت واحدٍ إحداهما قصر و الأُخرى تمام. هذا من جهةٍ. و من جهةٍ أُخرى: فقد ثبت في باب
[١] أجود التقريرات ٢/ ٩١.
[٢] أجود التقريرات ٢/ ٩١ الهامش، محاضرات في أُصول الفقه ٢/ ٤٦٨.