تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - الطريق الاول للكشف عن الملاك
الأفراد الطوليّة في أوّل الوقت، فلا بدّ من تصوير الواجب المعلّق، وعليه، فيكون الواجب بعد الفرد المزاحم، لأنّه- أي الفرد المزاحم- مقيّد بالزمان الآتي، فلا ينطبق الواجب عليه ... فلا يمكن تصحيحه بقصد الأمر المتعلّق بالطبيعة، و تصل النوبة إلى طريق قصد الملاك أو طريق الأمر الترتّبي.
. الطريق الثاني
و البحث في الطريق الثاني- و هو تصحيح العبادة بقصد الملاك، كما ذهب إليه صاحب (الكفاية) و الميرزا- يستدعي الكلام في جهتين:
جهة الكبرى، و هي تصحيح العبادة بقصد الملاك، و أنّه لا ينحصر تصحيحها بقصد الأمر فقط ... و للتحقيق عن هذه الجهة موضع آخر.
وجهة الصغرى، و هي المهمّة في المقام، و هي أنّه كيف يثبت الملاك في الفرد المزاحم؟
إنّه لا بدّ من الكشف عن الملاك كي يؤتى بالعمل بقصده، و المفروض عدم وجود أمر عرضي يكون كاشفاً عنه كشف المعلول عن العلّة- على مسلك العدلية- لأنّ وجوده مشروط بالقدرة على الامتثال و هي منتفية، من جهة أنّ الواجب عليه هو الفرد الأهمّ، فالمكلّف عاجز شرعاً عن امتثال الواجب المزاحم المهم، فهل يمكن الكشف عنه عن طريق مفاد المادّة بعد سقوط اطلاق الهيئة لكونها مشروطة بالقدرة؟ هنا وجوه:
[الطريق الاول للكشف عن الملاك]
. الوجه الأوّل
يقول الميرزا- كما في (أجود التقريرات) [١]- بعدم تبعيّة إطلاق المادّة لإطلاق الهيئة، و توضيح هذه الدعوى هو: إنّ قول المولى «صلّ» مشتمل على
[١] أجود التقريرات ٢/ ٢٥- ٢٦.