تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧ - التحقيق في اعتبار القدرة في صحّة التكليف
على فردٍ ما من أفراد الطبيعة تحقّق إمكان الانبعاث، فلا محالة تكون الطبيعة بما هي مأمور بها منطبقةً على الفرد المزاحم، و إذا تمّ الانطباق القهري تمّ الإجزاء.
و الحاصل: إنّ الخطاب لا يتعلّق بالحصّة المقدورة من الطبيعة، بل هو متعلّق بالطبيعة المقدورة بالقدرة على فردٍ ما من أفرادها، و منها الفرد المزاحم، خلافاً للميرزا القائل بخروج الفرد المزاحم غير المقدور عن المصداقيّة للطبيعة المأمور بها بما هي مأمور بها.
. التحقيق في اعتبار القدرة في صحّة التكليف
أمّا على القول الثالث، فمشكلة تصحيح العبادة المزاحمة منحلّة، لأنّه بناءً عليه يكون التكليف متعلّقاً بالطبيعة، و هو غير مشروط بالقدرة، فيصحُّ الإتيان بالفرد المزاحم بقصد الأمر، لأن انطباق الطبيعة عليه قهري و الإجزاء عقلي.
و أمّا على القول باعتبار القدرة بحكم العقل فكذلك، لأنّ الطبيعة مقدورة بالقدرة على فردٍ ما من أفرادها، فيصح الإتيان بالفرد المزاحم بقصد الأمر المتعلّق بالطبيعة.
و أمّا على القول باعتبارها باقتضاء نفس الخطاب، فالمشكلة باقية، لأنّ المتعلّق- بناءً عليه- هو الحصّة المقدورة من الطبيعة، لا الجامع بين المقدور و غير المقدور، فلا يصحّ الفرد المزاحم بالإتيان به بقصد الأمر، و تصل النوبة إلى قصد الملاك- و هو الطريق الثاني-.
لكنّ التحقيق عند الأُستاذ قابليّة الطبيعة لتعلّق الأمر و صحّة العبادة المزاحمة بقصد الأمر ....
فلا فرق بين الآراء الثلاثة في حلّ المشكلة.
إلّا أنّ الحق- عنده- بقاء المشكلة على حالها، لأنّه لا قدرة على الطبيعة في