تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٨ - ثمرة القول بوجوب المقدّمة
و قد أورد عليه الأُستاذ:
أوّلًا: بكفاية ترتّب الثمرة على بعض المباني، كما تقدّم.
و ثانياً: إن عنوان «المعصية» يتحقّق بمخالفة الأمر، سواء كان نفسيّاً أو غيريّاً ....
و ثالثاً: إن قيل إنّ عنوان «الإصرار» على المعصية يتحقّق بكثرة المخالفة كما يتحقّق بتكرّر المخالفة للحكم الواحد، فإنّه يتحقّق فيما نحن فيه بترك جميع المقدّمات.
(و منها) إنّ المقدّمة إن كانت محرّمة، فعلى القول بوجوب المقدّمة شرعاً يلزم اجتماع الأمر و النهي فيها، و على القول بعدم وجوبها فلا يلزم.
أجاب في الكفاية
أوّلًا: إنّ المقدّمة المحرّمة على قسمين، منحصرة و غير منحصرة، فإن كانت منحصرةً فلا يلزم الاجتماع، بل يترجّح أحد الأمرين- الوجوب و الحرمة- على الآخر. و إن كانت غير منحصرة، فإنّ مصب الوجوب- على القول به في بحث مقدّمة الواجب- هو المقدّمة المباحة، لأنّ الحاكم بوجوب المقدّمة هو العقل، عن طريق الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة و وجوب المقدّمة، و هو لا يرى الملازمة إلّا بين الواجب و مقدّمته المباحة، فلا تكون المحرّمة محلّ الاجتماع.
فأشكل في المحاضرات في صورة عدم الانحصار: بعدم الدليل على اعتبار إباحة المقدّمة، لأنّ الملاك في المقدّمية توقف ذي المقدّمة الواجب على المقدّمة، و كما أنّ المقدّمة المباحة واجدة لهذا الملاك فكذلك المقدّمة المحرمة، و مجرّد انطباق عنوان المحرّم عليها لا يخرجها عن واجديّتها للملاك ... فتكون