تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٧ - ثمرة القول بوجوب المقدّمة
العمل على العبد منافٍ لملكيّة العبد لعمله- فالثمرة مترتّبة.
(و منها) برّ النذر بالإتيان بالمقدّمة على القول بوجوبها لو نذر الإتيان بفعل واجب، و عدم حصول البرّ بذلك على القول بعدم وجوبها.
و قد أشكل في الكفاية و المحاضرات و غيرهما على هذه الثمرة: بأنّ الوفاء بالنذر يتبع قصد الناذر، فإن كان قاصداً من لفظ «الواجب» خصوص الواجب النفسي، لم يكف الإتيان بالمقدّمة، لأن وجوبها غيري على القول بوجوبها، و إن كان قاصداً منه ما يلزم الإتيان به و لو بحكم العقل، وجب الإتيان بالمقدّمة، حتّى على القول بعدم وجوبها شرعاً. نعم لو قصد من الوجوب الأعم من النفسي و الغيري، حصل البرّ بإتيان المقدّمة على القول بوجوبها دون القول بعدم وجوبها.
(و منها) إنّه بناءً على وجوب المقدّمة شرعاً، فقد يكون لواجب نفسي مقدّمات كثيرة، و حينئذٍ، فلو ترك الواجب النفسي مع مقدّماته حكم بفسقه، أمّا بناءً على عدم وجوبها فلا، لأنّه لم يفوّت إلّا واجباً واحداً و هو النفسي ذو المقدّمة، و لا يصدق عنوان الإصرار على المعصية بذلك إلّا إذا كان ترك ذي المقدّمة كبيرةً من الكبائر.
و أشكل في المحاضرات بما حاصله: ترتّب الثمرة على بعض المباني في معنى «العدالة» و في معنى «الإصرار على الصغيرة» على مسلك التفصيل بين الصغيرة و الكبيرة.
قال: و لو تنزّلنا عن جميع ذلك، فإنّه لا معصية في ترك المقدّمة بما هي مقدّمة حتى على القول بوجوبها كي يحصل الإصرار على المعصية، لأنّ ما يحقّق عنوان المعصية هو مخالفة الأمر النفسي، و أمّا مخالفة الأمر الغيري فلا تحقّق بها المعصية.