بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧١ - الوجه الرابع دليل الانسداد
.....
- فلا فرق بعد هذا الاستلزام العقلي ان تكون النتيجة هو كون الظن حجة عقلا كالقطع، او انه مجعول شرعا، فان عقليته انما هي لاستلزام المقدمات- عقلا- للانحصار به.
و اما كون الظن بعد الانحصار به يكون حجة عقلا او حجة شرعا فلا ربط له بكون دليل الانسداد من الادلة العقليّة، و لذا قال (قدس سره): «حكومة او كشفا ... و لا يكاد يستقل» العقل «بها» أي بكفاية الاطاعة الظنية «بدونها» أي بدون المقدمات.
الامر الثاني: ما اشار اليه بقوله: «و هي خمس» فانه قد اختلف فيها هل هي اربع او خمس؟ و يظهر من الشيخ الاعظم انها اربع، و مختار المصنف انها خمس، و لذا قال و هي خمس.
و توضيح الحال: ان الشيخ ذكرها اربع، و حذف المقدمة الاولى و هي العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية، و جعل المقدمة الاولى هي انسداد باب العلم و العلمي، و لم يذكر الوجه في اسقاطه للعلم الاجمالي، و يحتمل ان يكون الداعي له وجهان:
الاول: وضوحه، و لا يخفى انه لا وجه لاسقاطه لوضوحه، فان بعض المقدمات ايضا واضحة كمثل عدم جواز الاهمال، و مثل قبح ترجيح المرجوح على الراجح.
الثاني: ان اسقاطها لعدم الحاجة اليها، و لا يخفى ايضا ان عدم الحاجة اليها، اما لعدم ربط لها واقعا فيما هو الغرض في المقام.
ففيه: انه كيف يمكن ان يكون لا دخل لها فيما هو الغرض مع ان جملة من المقدمات الباقية لو لا العلم الاجمالي بثبوت التكاليف لكانت من باب السالبة بانتفاء الموضوع، فان مثل انسداد باب العلم و العلمي لو لا العلم الاجمالي لكان لا موضوع له إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع، لوضوح انه لو لم تكن هناك تكاليف لكان عدم وجود العلم و العلمي بها من باب انه لا وجود للتكاليف، لا ان التكاليف