بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٥ - خاتمة و فيها امران
و مجمل القول في ذلك: إن العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته، هو الدخول بذلك تحت دليل الحجية، أو المرجحية الراجعة إلى دليل الحجية، كما أن العبرة في الوهن إنما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجية (١)، فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره
و اشار الى الترجيح به بقوله: «او يرجح به» أي بهذا الظن «احد المتعارضين بحيث لولاه» أي بحيث لو لا قيام هذا الظن «على وفقه لما كان ترجيح لاحدهما» و هو الذي وافقه الظن من المتعارضين فيما اذا كانا متكافئين لو لا هذا الظن «او» يرجح بهذا الظن المرجوح لو لا موافقة هذا الظن له بحيث «كان» الترجيح «للآخر منهما» لو لا هذا الظن «ام لا» يرجح به و يكون المتعارضان بحالهما لو كانا متكافئين، و يتقدم الراجح لو لا هذا الظن على المرجوح الذي وافقه الظن فلا يكون لموافقة الظن له اثر
(١) أوّل ما يذكر هو ميزان الجبر و الترجيح و الوهن بهذا الظن للخبر، ثم بعد ذلك يذكر ما يحصل به الجبر و الترجيح و الوهن و ما لا يحصل به، فالعبرة في حصول الجبر بهذا الظن للخبر الضعيف هو دخول هذا الخبر الضعيف بواسطة هذا الظن تحت عنوان الحجية، بان يكون هذا الخبر الضعيف بسبب هذا الظن قد صار حجة و مشمولا لدليل حجية الخبر بعد ان لم يكن حجة و لا مشمولا لدليل الحجية، و العبرة في الترجيح بهذا الظن هو كون الخبر الذي وافقه الظن داخلا في الحجية، و خروج الخبر المعارض عن الحجية لمرجوحيته بواسطة قيام هذا الظن على خلافه، و لو لا موافقة هذا الظن لهما لما كان الخبر الضعيف داخلا في الحجية، و لما ترجح المعارض الذي وافقه الظن على معارضه الذي خالفه هذا الظن، حيث ان المتعارضين اذا لم يترجح احدهما لا يكونان معا حجة لتنافيهما، و لا يعقل حجية المتنافيين معا بالفعل، و لا يترجّح احدهما بخصوصه دون الآخر، لانه من الترجيح من غير مرجح، فلو لا