بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٧ - خاتمة و فيها امران
.....
الحجية، و من البديهي ان قيام الظن و موافقته للخبر الذي رواته غير عدول لا تجعلهم عدولا و لذلك ذكر خصوص موثوق الصدور و موثوق المضمون، لانهما هما اللذان يمكن ان يكون الظن موجبا لدخول الخبر غير الموثوق صدورا او مضمونا في الموثوق صدورا او مضمونا، بان يكون الخبر اما موثوقا بصدوره او موثوقا بصدق مضمونه و صحته في مطابقته للواقع.
و قد اشار اليهما بقوله: «فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره او بصحة مضمونه» و يتحصّل من هذه العبارة اقسام للخبر من حيث الوثوق بصدوره او بصحة مضمونه:
الخبر الموثوق الصدور الموثوق المضمون، و لا اشكال في شمول دليل الحجية له.
و مثله الخبر الموثوق الصدور و ان لم يكن موثوقا بصحة مضمونه على ان لا يكون موثوقا بعدم صحة مضمونه.
الثالث الخبر الذي يكون موثوقا بصحة مضمونه و ان لم يكن موثوقا بصدوره، و هذا ايضا حجة لدخوله تحت قوله او بصحة مضمونه.
الرابع: الخبر الذي لا يوثق بصدوره و لا بصحة مضمونه، و هذا غير مشمول لدليل الحجية.
الخامس: الخبر الذي يوثق بصدوره و لكنه يوثق ايضا بعدم صحة مضمونه، فانه ايضا غير حجة لاشتراط وثوق الصدور بان لا يوثق فعلا بعدم صحة مضمونه و بكذبه.
اذا عرفت هذا فنقول: ان الخبر الضعيف و هو الذي لا يكون موثوقا بصدوره و لا موثوقا بصحة مضمونه لو خلّي و ذاته اذا قام الظن غير المعتبر على صدوره او على صحة مضمونه، فانه و ان لم يكن هذا الظن حجة بذاته إلّا انه يكون موجبا لدخول الخبر غير الحجة بطبعه في عنوان ما هو حجّة، لوضوح ان هذا الظن اوجب