بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٣ - خاتمة و فيها امران
الثاني: الظن الذي لم يقم على حجيته دليل، هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجة، أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجة، أو يرجح به أحد المتعارضين، بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لاحدهما، أو كان للآخر منهما، أم لا (١)؟
الكفر من حيث الطهارة و امثالها من الآثار الشرعية الدنيوية، لان الكفر هو عدم الاعتقاد باللّه و النبي و ان كان عن قصور، و الاسلام هو الاعتقاد بهما، و اما الامامة على الوجه الصحيح فلا ريب ان عدم الاعتقاد بها ليس من الكفر الموجب للآثار، و ان كان موجبا للعقاب و التخليد، هذا على نحو الاجمال و تفصيله في الفقه.
و قد اشار الى عدم المناسبة في البحث عن الكفر و الاسلام من ناحية الآثار الشرعية الدنيوية في المقام بقوله: «و اما بيان حكم الجاهل» غير المعتقد باللّه و لا بالنبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) «من حيث الكفر» الذي هو عدم الاعتقاد و ان كان عن قصور «و الاسلام» الذي هو الاعتقاد من ناحية الآثار الدنيوية الشرعية «فهو مع عدم مناسبته» لان البحث عنه في الفقه لا في اصول الفقه و وضع الرسالة لأصول الفقه «خارج عن وضع الرسالة» الظاهر ان وجه خروجه عن وضع الرسالة مع عدم المناسبة هو كون وضع الرسالة مبنيا على الاختصار.
(١) لا يخفى ان الظن الذي لم يقم على اعتباره دليل، تارة لا يقوم دليل على النهي عنه كالشهرة فان الظن الحاصل منها لم يقم على اعتباره دليل، و لكنه لم يقم دليل على النهي عنه و عدم اعتباره.
و اخرى مضافا الى عدم اعتباره يقوم دليل على النهي عنه، و على عدم اعتباره شرعا كالقياس.
و الكلام الآن في الاول، و هو مراده من قوله: «الظن الذي لم يقم على حجيّته دليل» لما سيأتي من كلامه على الظن الذي قام الدليل على النهي عنه، و الغرض من الكلام فيه هو الكلام من جهات متعددة: جبره للخبر الضعيف من ناحية سنده،