بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩ - الوجه الثالث كلام المحقق محمد تقي صاحب الحاشية
[الوجه الثالث: كلام المحقق محمد تقي صاحب الحاشية (قده)]
ثالثها: ما أفاده بعض المحققين بما ملخصه: إنا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب و السنة إلى يوم القيامة، فإن تمكنا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه، فلا بد من الرجوع إليهما كذلك، و إلا فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة هذا التكليف، فلو لم يتمكن من القطع بالصدور أو الاعتبار، فلا بد من التنزل إلى الظن بأحدهما (١).
و «لا» يثبت بواسطة هذا العلم الاجمالي «الحجية» للخبر «بحيث يخصص او يقيد بالمثبت منها» أي من هذه الاخبار، و ليس هذا المقدار هو الحجية المطلوب ثبوتها للخبر المثبت للجزئية او الشرطية.
و اشار الى الثاني بقوله: «او يعمل بالنافي» أي لا يثبت بواسطة العلم الاجمالي الحجية للخبر النافي بحيث يعمل به «في قبال حجة على الثبوت و لو كان اصلا» بل يتقدم على الخبر النافي كل حجة معتبرة و لو كانت اصلا او قاعدة، فلا ينفع اثبات الحجية للخبر بهذا العلم الاجمالي «كما لا يخفى».
(١) لا يخفى ان هذا هو الدليل العقلي الثالث لحجية الخبر، و هو للشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم (قدس سره) ذكره في تعليقاته على المعالم، و هو طويل قد نقل اكثره الشيخ الآشتياني (قدس سره) في حاشيته على رسائل الشيخ الاعظم (قدس سره)، و هو على طوله و اكثاره فيه من النقض و الابرام بان قلت لكنه مشتبه المراد، فقد فهم منه الشيخ الاعظم شيئا غير ما فهمه المصنف منه.
و على كل فقد لخصه المصنف على ما استفاده من كلامه في ان مرجعه الى مقدمتين:
الاولى: نعلم باننا يجب علينا الرجوع الى الكتاب و السنة، و مراده من السنة هو السنة المحكية بالخبر الحاكي دون السنة الواقعية التي هي قول المعصوم او فعله او تقريره، لوضوح ان الرجوع اليها انما يمكن التكليف به لأهل زمان الحضور، اما في