بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٦٢ - ٢- اخبار الاحتياط
[٢ لاستدلال بالاخبار:]
[١- اخبار الوقوف]
و أما الاخبار: فبما دل على وجوب التوقف عند الشبهة، معللا في بعضها بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة، من الاخبار الكثيرة الدالة عليه مطابقة أو التزاما (١)،
[٢- اخبار الاحتياط]
و بما دل على وجوب الاحتياط
(١) قد عرفت انهم استدلوا بالكتاب، و قد مرت الاشارة الى استدلالهم به و جوابه، و بالسنة و هي الاخبار التي اشار اليها، و هي على طوائف و بألسنة مختلفة يجمعهما الامر بالتوقف عند الشبهة اما بالمطابقة او الالتزام، و الامر بوجوب الاحتياط في الشبهات.
فما دل على وجوب التوقف عند الشبهة مطابقة الاخبار التي ورد التعليل فيها، بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة.
منها ذيل مقبولة عمر بن حنظلة المسئول فيها عن المختلفين في حكمهم في مقام فصل الخصومة، فاجاب الامام (عليه السّلام): بلزوم الاخذ بارجحهما، و ذكر المرجحات، ثم سأل السائل عن الحكم فيما اذا تساويا من كل جهة، فقال له (عليه السّلام): (اذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك، فان الوقوف عند الشبهات خير عن الاقتحام في الهلكات) [١].
و منها رواية زرارة عن ابي جعفر (عليه السّلام): (حق اللّه على العباد ان يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون) [٢].
و منها موثقة سعد بن زياد عن جعفر (عليه السّلام) عن آبائه (عليهم السّلام) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) انه قال: (لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة)- الى ان قال- (فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة) [٣].
[١] الكافي، ج ١، ص ٦٨.
[٢] الكافي، ج ١، ص ٤٣.
[٣] الوسائل، ج ١٨، ص ١١٦.